سياسات ثابتة

وصف الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية علاقات بلاده مع دولة قطر بالهامة والمتميزة، مشيرا إلى أن المحادثات التي أجراها مع حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى شملت مواضيع عديدة ومهمة جدا، ومن بينها أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين إلى جانب الأوضاع الإقليمية مثل لبنان ودول الخليج وعلاقات الجوار، فضلا عن الوضع في أفغانستان لا سيما من الناحية الإنسانية.
العلاقات القطرية - الفرنسية تشهد تقدما مستمرا في كافة المجالات، كما يتشاطر البلدان العديد من المقاربات فيما يتعلق بإيجاد حلول لقضايا المنطقة، وكما أوضح الرئيس ماكرون في مؤتمر صحفي عقده في مطار الدوحة الدولي قبيل مغادرته دولة قطر صباح أمس بعد زيارة عمل، فإن قطر وفرنسا تجمعهما علاقات هامة جدا وهناك تقدم ملموس في كثير من مواضيع التعاون الثنائي، كما تجمعهما العديد من المواقف حيال مواضيع عديدة ومهمة، ومن بينها أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين إلى جانب الأوضاع الإقليمية مثل لبنان ودول الخليج وعلاقات الجوار، فضلا عن الوضع في أفغانستان، لاسيما من الناحية الإنسانية، حيث أشاد الرئيس الفرنسي بالدور الذي لعبته دولة قطر خلال الأزمة الأفغانية، خاصة المساعدة الهامة التي قدمتها لفرنسا في إجلاء رعاياها من أفغانستان في بداية الأزمة، مثمنا أيضا المساعدات والعمليات الإنسانية لقطر في أفغانستان، وبفضل جهود دولة قطر ومساعدتها تم في بداية الأزمة الأفغانية من 4 إلى 8 سبتمبر الماضي إجلاء عدة مئات من الفرنسيين الذين كانوا يعملون في أفغانستان، بالإضافة إلى حوالي 400 من الأفغانيين والأفغانيات الذين كانوا مهددين بسبب علاقتهم مع فرنسا، كما أن العملية الإنسانية المشتركة بين قطر وفرنسا خلال الأزمة الأفغانية تمثلت أيضا في إيصال أكثر من 40 طنا من المساعدات الإنسانية لأفغانستان.
السياسات القطرية ثابتة ومبدئية، وتقوم على ضرورة بناء أفضل العلاقات في المنطقة، وترسيخ الأمن والسلام والاستقرار فيها عبر كل الوسائل المتاحة.
بقلم: رأي الوطن