تجاهل للحقائق

أعربت دولة قطر عن رفضها التام لمزاعم منظمة العفو الدولية بأن إصلاحات سوق العمل لم تؤد إلى تغييرات واقعية تخدم مئات الآلاف من العمالة الوافدة، ولفتت وزارة العمل في بيان ردا على التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية بعنوان «تصويب الحقائق 2021: عام على انطلاق كأس العالم 2022» إلى أن التقرير تجاهل تمكن حوالي 242,870 عاملاً وافداً من تغيير جهة عملهم منذ الإعلان عن تسهيل إجراءات انتقال العامل بين جهات العمل المختلفة في شهر سبتمبر 2020، كما فشل في الإشارة إلى استفادة أكثر من 400 ألف عامل بشكل مباشر من الحد الأدنى الجديد للأجور، الذي نتج عنه زيادة في الرواتب والحصول على محفزات مالية أخرى.
لقد أكدت دولة قطر على الدوام التزامها بالتعاون بشكل بناء مع شركائها الدوليين ومنتقديها من أجل تحقيق المزيد من التقدم في معايير العمل لجميع العمال الوافدين العاملين على أراضيها، وهي تواصل التشاور مع الخبراء الدوليين، بما في ذلك منظمة العمل الدولية والنقابات العمالية، إضافة إلى التشاور الدوري مع المنظمات غير الحكومية للاستماع إلى توصياتهم، ومنذ أيام نوهت صحيفة «صنداي إكسبريس» البريطانية بإصلاحات سوق العمل القطري، والتغيرات الجذرية في القوانين التي أنجزت خلال فترة قصيرة، والتي جعلت الدوحة نموذجًا يجب على الدول الأخرى أن تحذو حذوه. ونقلت الصحيفة عن وفد المراقبين المستقلين قولهم إن قطر حققت تقدمًا هائلا في حماية حقوق العمال قبل كأس العالم، وينبغي الإشادة بها، وقال أحد المراقبين الزائرين إن الإنجاز الأكثر إثارة للدهشة هو التحول في حقوق العمال في بضع سنوات قصيرة ليحدث نقلة مجتمعية كبيرة، بسبب اتخاذ خطوات واسعة نحو قيم المساواة، ونقلت الصحيفة عن ماكس تونيون مدير مكتب منظمة العمل الدولية في الدوحة أن قطر شهدت في أغلب الأحيان تقدمًا هائلاً في السنوات الثلاث والنصف الماضية، وبينما يعد المسار إيجابيًا للغاية، لا يزال هناك بالتأكيد عمل يتعين القيام به، وهو ما تقوله قطر بكثير من الشفافية من أجل الوصول إلى أفضل المعايير على المستوى العالمي.
بقلم: رأي الوطن