ثقة وتقدير

وقَّعت دولة قطر والولايات المتحدة عدة اتفاقيات في إطار الحوار الاستراتيجي القطري- الأميركي الرابع بالعاصمة الأميركية واشنطن، بما في ذلك الترتيبات بشأن حماية المصالح الأميركية في أفغانستان، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون لاستضافة الأفراد المعرضين للخطر بسبب الوضع في أفغانستان، في انعكاس لنمط من التنسيق رفيع المستوى بين البلدين خلال عمليات الإجلاء وما أعقبها من ترتيبات هائلة كان للدوحة فيها دور بارز.
وبالنسبة للترتيبات الخاصة بحماية المصالح الأميركية في أفغانستان، فإنها تعكس ثقة وتقدير الولايات المتحدة لقطر، وهما أمران مهمان سمحا بتدشين قسم خاص داخل السفارة القطرية بالعاصمة كابول، الأمر الذي يشير إلى مدى قوة العلاقات الثنائية بين بلدينا، من جهة، وقوة وفاعلية الدبلوماسية القطرية من جهة أخرى.
لقد عكس البيان المشترك الصادر عن الحوار الاستراتيجي الرابع جملة من الأمور الهامة؛ خاصة فيما يتعلق بالتعبير عن القلق العميق بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة، وتأكيد البلدين على مواصلتهما العمل معا لتحسين الظروف الإنسانية والاقتصادية للجميع، وكذلك مناقشة أهمية تحقيق حل الدولتين للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وهو أمر في غاية الأهمية يعكس التزام دولة قطر بإيجاد حلول ومخارج لهذا الصراع وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وحرصها على طرح هذه القضية في كافة المحافل الدبلوماسية والدولية، باعتبارها قضية العرب الأولى، بالإضافة إلى كونها القضية التي سيسمح إيجاد حل عادل ودائم لها بتغيير وجه المنطقة بأسرها، والدفع نحو حالة من الاستقرار طال انتظارها.
لقد كانت قطر على الدوام وفية لمبادئها الثابتة، ومن ذلك قضية الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت احتلال جائر يتعين وضع حد له عبر تنفيذ القرارات التي توافق عليها المجتمع الدولي، وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، من أجل إنهاء حالة التوتر الناجمة عن استمرار هذا الصراع منذ عقود.
بقلم: رأي الوطن