تقاعس دولي

بعثت السلطة الفلسطينية بثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل وقف الحملة التي تشنها سلطات الاحتلال ضد منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، إلى جانب سياساتها الاستعمارية المكثفة التي تهدف إلى ترسيخ سيطرتها وواقع الفصل العنصري في فلسطين المحتلة.
وعلى الرغم من دعم المجتمع الدولي الواسع للمنظمات المستهدفة، إلا أن إسرائيل تواصل محاولاتها لتشويه سمعة المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني، ما يستدعي تحرك المجتمع الدولي لدعم مجموعات حقوق الإنسان التي تعمل بلا كلل في توثيق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
وفي خطوة منسقة، أعلنت سلطات الاحتلال عن المزيد من التوسع في المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتي تضمنت بناء 3,144 وحدة استيطانية أخرى، حيث تعتزم القوة القائمة بالاحتلال نقل آلاف المستوطنين الإسرائيليين إليها، في انتهاك خطير للقانون الدولي، مما يدل على جرأتها في الاستمرار في الإفلات من العقاب دون ذرة من القلق بشأن المساءلة.
وعلى الرغم من الحظر الواضح بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول ونظام روما الأساسي، إلا أنه يوجد حتى يومنا هذا ما يقرب من 700000 مستوطن إسرائيلي، تم نقلهم بشكل غير قانوني إلى ما يقرب من 300 مستوطنة وبؤرة استيطانية غير قانونية منتشرة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
إن على المجتمع الدولي التحرك بصورة عاجلة، ليس من أجل وقف الخطط الاستيطانية الجديدة فحسب، ولكن من أجل ممارسة ضغط فعال على تل أبيب لإجبارها على الدخول في مفاوضات جادة تضع حدا لواحدة من أكثر القضايا تهديدا للأمن والسلم الدوليين، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
بقلم: رأي الوطن