حرب مفتوحة

تتواصل حرب الاحتلال المفتوحة ضد الوجود الفلسطيني الوطني والإنساني في المناطق المصنفة «ج»، وبشكل خاص الأغوار والمناطق الغربية المحاذية لأراضي عام 1948 والمناطق الفلسطينية في مسافر يطا، وفي عموم المناطق الفاصلة بين التجمعات الفلسطينية، بهدف عزلها تماماً عن بعضها البعض، وتحويلها إلى جزر سكانية تغرق في محيط استيطاني يرتبط بالعمق الإسرائيلي.
وزارة الخارجية الفلسطينية أدانت في بيان لها عمليات الهدم المتواصلة للمنازل والمنشآت الفلسطينية الواقعة في تلك المنطقة، بما فيها المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي، كما أدانت اعتداءات المستوطنين على تلك الأراضي ومنازل الفلسطينيين ومركباتهم على الشوارع الرئيسية.
آخر تلك الجرائم كان هدم الاحتلال لمسجد في قرية دوما جنوب نابلس، واعتداءات المستوطنين الاستفزازية وتكسير عدد من مركبات المواطنين على الطريق الواصل بين جنين ونابلس، وحملة التطهير العرقي البشعة في الأغوار وفي مسافر يطا، والتي تأخذ شكلا دائماً ومتواصلاً، في إصرار إسرائيلي رسمي على تخريب أية فرصة لتحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين.
جامعة الدول العربية أيضا من جهتها أعربت عن بالغ القلق إزاء تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك التوسع الاستيطاني المتزايد، وإعلانات حكومة الاحتلال عن خطط لبناء آلاف الوحدات السكنية في الأراضي المحتلة، فضلا عن تكثيف هجمات المستوطنين وسياسة هدم المنازل.
كما أكدت أن تلويح حكومة الاحتلال ببعض التسهيلات للفلسطينيين في الضفة، لا يعدو كونه ستارا للتغطية على التوسع الاستيطاني المتواصل ووسيلة لتخدير المجتمع الدولي، وهذه التسهيلات تعد شكلية في جوهرها، وأنها لا يمكن أن تمثل بديلا عن مسار جاد للتسوية والمحادثات بين الجانبين، حول الحل النهائي برعاية دولية، ووفق مقررات الشرعية الدولية ومحددات التسوية المستقرة والمعروفة للجميع.
بقلم: رأي الوطن