تصعيد خطير

استشهد خمسة فلسطينيين، أمس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأصيب آخرون خلال مواجهات اندلعت في الضفة الغربية والقدس المحتلة، كما اقتحم مئات المستوطنين، أمس، الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.
وأفاد الشيخ حفظي أبوسنينة مدير الحرم الإبراهيمي بأن أعدادا غير مسبوقة من المستوطنين اقتحموا ساحات الحرم منذ ساعات الصباح الباكر، وأدوا طقوسا تلمودية، بحجة الاحتفال بالعيد اليهودي.
كما شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية في محيط الحرم الإبراهيمي، لتأمين اقتحام المستوطنين، ونصبت الحواجز العسكرية على المفارق والمداخل المؤدية للحرم، وأعاقت حركة المواطنين ووصولهم إليه.
واقتحم «651» مستوطنا، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت «الأوقاف الإسلامية» في القدس المحتلة، بأن المستوطنين المقتحمين أدوا طقوسا «تلمودية» في باحات المسجد الأقصى، فيما أبعدت قوات الاحتلال المصلين من مسارات المستوطنين لتسهيل عملية الاقتحام.
واعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين من بلدة دورا جنوب الخليل بعد أن داهمت منزلي ذويهما وتفتيشهما، كما جرى اعتقال ثلاثة شبان آخرين من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات اعتقال ومداهمات يومية، تطال معظم أنحاء القدس المحتلة والضفة الغربية، في إطار ممارساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني، وما حدث بالأمس تصعيد خطير للغاية يتزامن مع انعقاد اجتماعات الدورة الـ«76» للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو يبعث برسالة غاية في الأهمية للمجتمع الدولي بأسره حول تجاوزات إسرائيل وممارساتها الوحشية، ما يستدعي تجاوز حالة التراخي من جانب المجتمع الدولي الذي يتعين عليه التحرك سريعا وبشكل حاسم وحازم من أجل وقف جرائم الإسرائيليين ومحاولاتهم العنصرية لتغيير الواقع السكاني والعمراني في القدس المحتلة، ولا سيما عبر توسيع الاستيطان وتهويد مدينة القدس، والحصار الخانق والجائر لقطاع غزة، وكلها أمور تستدعي التحرك السريع حفاظا على أمن المنطقة واستقرارها.
بقلم: رأي الوطن