خطاب الثوابت والمواقف

يشارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في اجتماعات الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة، وسيلقي سموه «حفظه الله» خطابا أمام الجلسة الافتتاحية للمناقشة العامة اليوم، من المنتظر أن يتناول ثوابت السياسة القطرية، ومواقف الدولة تجاه أبرز القضايا والملفات المحلية والعربية والدولية الراهنة.
وتأتي مشاركة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في أعمال الدورة الجديدة للمنظمة الدولية، تأكيدا على إيمان دولة قطر بأهمية الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة ورسالتها السامية للأسرة الدولية واستقرارها ورفاهيتها وصيانة حقوقها دون تمييز أو استثناء.
كما تعكس مشاركة سمو الأمير المفدى في أعمال هذه الدورة، حرص سموه «حفظه الله» على إبراز صورة دولة قطر المشرقة ومواقفها أمام المحافل الدولية، وحرصها على المشاركة في كافة الأنشطة والحوارات واللقاءات الدولية، والتي تهدف بالمقام الأول للتشاور وتبادل الآراء ووجهات النظر تجاه القضايا والموضوعات والملفات المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية.
لقد بذلت قطر جهودا كبيرة عبر علاقاتها السياسية والاقتصادية المتوازنة والمتميزة على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، من أجل تحقيق الأمن والسلم الدوليين، وما تحقق في أفغانستان يمثل مثالا فحسب على نجاحاتها الكبيرة لإخماد بؤر التوتر، ومد يد العون والمساعدة والمساندة أينما استدعت الحاجة، وهي مواقف مشهودة حظيت بإشادات واسعة على مستوى قادة العالم.
وبطبيعة الحال، فإننا نأمل أن يحظى الصراع العربي الإسرائيلي، من جانب المشاركين باجتماعات الجمعية، بالاهتمام الذي يستحقه، وأن نشهد تحركات جادة من أجل الدفع باتجاه عادل ودائم وشامل يقوم على التدخل لوقف الاستيطان الذي يشكل التحدي الأكبر والعقبة الأساس أمام أي جهود إقليمية ودولية مبذولة لإحياء عملية السلام وإطلاق المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، تمهيدا لتحريك الجمود الراهن، وإجبار تل أبيب على الانصياع للقرارات الأممية والدفع نحو تنفيذها.
بقلم: رأي الوطن