رمز السلام والأمل

تتوالى الإشادات العالمية بموقف قطر حيال التطورات الأفغانية، حيث لعبت دورا مؤثرا كوسيط محايد في هذه الأزمة، وجاءت أحدث هذه الإشادات من جانب سعادة السيد لويجي دي مايو وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالجمهورية الإيطالية الصديقة، خلال استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، له في مكتبه بالديوان الأميري صباح أمس، بمناسبة زيارته للبلاد، حيث أعرب الوزير عن شكر وتقدير الجمهورية الإيطالية لصاحب السمو على دور دولة قطر وجهودها في تسهيل عمليات إجلاء المواطنين الإيطاليين من أفغانستان.
يقول الباحث كولين كلارك من معهد صوفان في نيويورك إن «قطر اكتسبت سمعة الوسيط النزيه المستعد لمساعدة الأطراف المتحاربة على إيجاد طريقة لإنهاء النزاع»، وأنها «حصلت على اعتراف متنام بأنها المكان المناسب للتوصل إلى اتفاق، إذ أصبحت الدوحة بمثابة جنيف الشرق الأوسط حيث يمكن للأطراف المتحاربة الاجتماع على أرض محايدة للتوصل إلى اتفاق».
استقبلت قطر خلال أقل من عشرة أيام وزراء خارجية ألمانيا وهولندا وبريطانيا وايطاليا، وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي يصل اليوم عن «امتنانه العميق» لقطر لدورها في إجلاء الأجانب من أفغانستان، كل ذلك يعكس حقيقة أن قطر لعبت على الدوام أدوارا في غاية الأهمية من أجل تحقيق السلام في العالم، وهي تمكنت من القيام بهذا الدور بسبب حيادها وحرصها على إيجاد الحلول دون أي أجندات جانبية، فكان أن كسبت ثقة جميع الأطراف بفضل تعاملها كوسيط نزيه ليس له أي مصالح غير إشاعة أجواء الأمن والاستقرار.
وإذا كانت التطورات الأفغانية قد ساهمت في بروز الدور القطري، إلا أن الدوحة بذلت جهودا كبيرة خلال السنوات الماضية سواء في لبنان أو فلسطين أو السودان، وتمكنت من تحقيق العديد من النجاحات، وما نراه اليوم هو استكمال لسياسة حظيت باحترام العالم بأسره، وأصبحت الدوحة بحق رمز السلام والأمل على المستوى العالمي.
بقلم: رأي الوطن