عيد بلون «الدم»

حلّ عيد الفطر هذا العام على قطاع غزة وهو تحت وقع العدوان الإسرائيلي المستمر، وغابت مظاهر العيد المعتادة، بدءا من الصلاة في المساجد والساحات، بعدما طالبت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية السكان بأداء صلاة العيد جماعة في البيوت.
ومع صباح يوم العيد، شنت الطائرات الإسرائيلية العديد من الغارات العنيفة على مناطق متعددة من القطاع، وأحدثت الغارات حالة من الهلع والخوف في نفوس الأطفال.
وبدلا من الزيارات العائلية والتهنئة بالعيد، شيّع مواطنون في قطاع غزة، صباح أول أيام عيد الفطر، عدداً من الشهداء الذين قتلوا جراء العدوان الإسرائيلي، ومن بينهم طفلان من بلدة الفخاري شرقي محافظة خانيونس جنوبي القطاع، واكتفى المواطنون بتبادل التهاني بالعيد عبر الاتصالات الهاتفية ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك لتخوفهم من التنقل والحركة، وخلت الساحات والمتنزهات من المواطنين، على خلاف العادة في الأعياد.
وقد استشهد عدد غير محدد من الفلسطينيين، أمس، جراء قصف المقاتلات الإسرائيلية لمنزلين وسط وجنوبي قطاع غزة، بعدما استهدفت طائرات حربية إسرائيلية منزلا شرقي مخيم البريج وسط القطاع، وآخر في مدينة رفح (جنوب)، دون إنذار مسبق لقاطنيها، وتم تدمير المنزلين بشكل كلي، وإلحاق أضرار كبيرة بالمنازل المجاورة لهما.
ويتعين على المجتمع الدولي التدخل والعمل على وقف الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على المدنيين، التي أوقعت عددا كبيرا من الشهداء من بينهم أطفال وسيدات، وينتظر العالم الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي اليوم من أجل الخروج بقرار ملزم بوقف الاعتداءات الإسرائيلية بعدما تمت عرقلة صدور قرار في اجتماعي الاثنين والأربعاء الماضيين من جانب أميركا، خاصة أن الصين، الرئيس الدوري الحالي لمجلس الأمن، أكدت أن بيانا مشتركا يدعو إلى وقف للاشتباكات جاهز، لكن بعض الدول «تعرقل» تبني النص، كما قالت ناطقة باسم الخارجية الصينية بدون أن تذكر أي بلد.
بقلم: رأي الوطن