تطهير عرقي

التصعيد الخطير والمتواصل في مدينة القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ينذر بأوخم العواقب، إذ أن استمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني واعتداءاته المستمرة على المواطنين، سواء في الشيخ جراح أو من خلال عمليات القتل اليومية، وآخرها ما جرى أمس على حاجز سالم وخرقه لقواعد القانون الدولي، ستخلق توترا وتصعيدا خطيرا، إلى جانب التوسع الاستيطاني في كل الأراضي الفلسطينية المخالف لكافة قرارات الشرعية الدولية.
وبطبيعة الحال، فإن حكومة الاحتلال الإسرائيلية تتحمل مسؤولية هذا التصعيد وتداعياته، يشاركها في ذلك المجتمع الدولي عبر تقاعسه عن توفير الحماية للشعب الفلسطيني، على الرغم من وجود العديد من القرارات الدولية التي يتعين ترجمتها على أرض الواقع، ومن أبرزها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
إن ما يحدث في حي الشيخ جراح هو عمليات تطهير عرقي وجرائم حرب تتطلب تدخل المجتمع الدولي عبر تسمية الأشياء بمسمياتها، والكف عن المراوغة والتراخي في تطبيق القرارات التي توافق عليها.
لقد أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا بيانا مشتركا يطالب الكيان الإسرائيلي بوقف التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطالب البيان الحكومة الإسرائيلية بإلغاء قرارها بالتوسع في بناء «540» وحدة استيطانية في «هار حوما» في المنطقة «إي» من الضفة الغربية المحتلة، والتوقف عن سياستها للتوسع الاستيطاني في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووصف البيان المستوطنات الإسرائيلية بأنها «غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتهدد فرص الوصول إلى حل سلمي للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني»، وعلى الرغم من أهمية البيان إلا أنه لن يكفي على الإطلاق ما لم تعززه مواقف قوية أساسها تنفيذ قرارات الشرعية دون إبطاء.
بقلم: رأي الوطن