انتهاكات إسرائيلية وتقاعس دولي

اقتحم عشرات المستوطنين، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وأفادت الأوقاف الإسلامية في القدس بأن «116» مستوطنا، و«65» عنصرا من شرطة الاحتلال، اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، ونفذوا جولات استفزازية فيها، كما اقتحم مستوطنون الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال نابلس، وسط إجراءات عسكرية مشددة من قوات الاحتلال، وإغلاق الموقع والطرق المؤدية إليه أمام الفلسطينيين.
الانتهاكات الإسرائيلية ما كانت لتتواصل على هذا النحو لولا تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بدوره والسعي الجاد والدؤوب لتنفيذ ما تم التوصل إليه من قرارات سواء عبر مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من المؤسف أنه بعد مرور أكثر من سبعة عقود على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، لا تزال القضية الفلسطينية تنتظر الحل العادل، فيما تعمل إسرائيل على فرض سياسة الأمر الواقع عبر خطط استيطانية طويلة المدى في الضفة الغربية والقدس، وعبر ممارسات عدوانية تعتقد تل أبيب أن في مقدورها فرض الأمر الواقع، لكن ذلك ليس سوى أوهام لن يكون في مقدورها النيل من قدرة الفلسطينيين على الصمود.
لقد أضحى إنهاء الاحتلال واجبا دوليا تجاه شعب احتلت أرضه وصودر وطنه، وتتفاقم معاناته، وفي الحقيقة فإن إنهاء الاحتلال هو أيضا ضرورة أمنية وسياسية ملحة للمنطقة والعالم بأسره، وعلى المجتع الدولي النهوض بدوره كاملا، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين وللسياسات والقوانين العنصرية الإسرائيلية، ولكل عمليات اغتصاب ومصادرة الأراضي وهدم القرى التي انتهجتها وتمارسها إسرائيل.
إن من أبسط حقوق الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وكلها أمور لم يعد من الجائز تجاهلها أو السكوت عنها بأي حال من الأحوال.
بقلم: رأي الوطن