مواقف داعمة

توجه الدكتور حسان دياب رئيس حكومة تصريف الأعمال بالجمهورية اللبنانية الشقيقة باسمه، وباسم كل اللبنانيين، بالشكر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قائلا «إن اللبنانيين يحفظون في قلوبهم مَن يقف إلى جانبهم في زمن الشدائد، شكرا من القلب» وأضاف «جئنا إلى هنا، إلى دولة قطر الشقيقة، ونحن نعلم مسبقاً أن قلبها مفتوح ورحب، وأن دوحتها تتّسع لكل المحبين، وأن المسؤولين هنا، وعلى رأسهم سمو الأمير، يحملون محبة خاصة للبنان واللبنانيين.. لقد وقفت دولة قطر الشقيقة دائماً إلى جانب لبنان».
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ثمن عاليا موقف دولة قطر في إعادة إعمار المدن والقرى والمنازل بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم والمدمّر على لبنان عام 2006، وكذلك رعاية قطر لتفاهم اللبنانيين في اتفاق الدوحة، الذي أنهى أزمة وطنية في العام 2008، إضافة إلى أنها كانت في طليعة الدول التي هبّت فعلياً لمساعدة لبنان، بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت العام الماضي، والذي دمّر المرفأ وأحياء عديدة من العاصمة اللبنانية.
يواجه لبنان أوقاتا صعبة، وهو بحاجة للدعم والمساندة من أشقائه وأصدقائه، ومن أبنائه أيضا، إذ أن المأزق السياسي الراهن لا يمكن حله سوى بتكاتف اللبنانيين أنفسهم، عبر تغليب المصلحة الوطنية والإسراع بتشكيل حكومة قادرة على تجاوز المصاعب التي يمر بها.
وكما أوضح الدكتور دياب فإن لبنان يعبر نفقاً مظلماً، واللبنانيون يعانون من «العتمة»، «عتمة» لا تقتصر على الكهرباء، وإنما أيضاً في لقمة العيش وفي ظروفهم الاجتماعية وفي مختلف يومياتهم، بعد أن بلغ لبنان حافة الانهيار الشامل، فيما العديد من التعقيدات لاتزال تحول دون تشكيل حكومة بعد نحو تسعة أشهر على استقالة حكومة تصريف الأعمال الحالية.
وسط هذا الوضع تتعمّق مآسي اللبنانيين، وتضيق دروب الحلول الاقتصادية والمعيشية، دون بارقة أمل واحدة تشي بأن الأفضل قادم، وهو أمر لابد من توقف الجميع أمامه في سبيل إيجاد حلول سريعة وناجعة، أولها تشكيل الحكومة المنتظرة.
بقلم: رأي الوطن