دعم القطاعات المتضررة

تنفيذا للتوجيهات السامية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بدعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية للقطاع الخاص، وتخفيف التبعات الاقتصادية للجائحة، اعتمد مجلس الوزراء، في اجتماعه الأسبوعي أمس، حزم دعم إضافية للقطاعات المتضررة من الإغلاقات المترتبة على الإجراءات الاحترازية للتعامل مع انتشار «كوفيد 19»، من بينها الإعفاء من رسوم الكهرباء والماء للقطاعات المغلقة إلى نهاية شهر سبتمبر 2021، ومد العمل ببرنامج الضمانات الوطني لدى بنك قطر للتنمية إلى نهاية سبتمبر 2021، بالإضافة إلى مد فترة الإعفاء من الفوائد سنة إضافية لبرنامج الضمانات الوطني لكي يصبح سنتين دون فوائد، بالإضافة إلى سنتين سداد بفائدة لا تتجاوز سعر مصرف قطر المركزي + 2 %.
كما قرر رفع حدود تمويل الرواتب والأجور للقطاعات المغلقة إلى 15 مليون ريال للبطاقة الشخصية الواحدة، مع الإبقاء على باقي الشروط والأحكام ذات الصلة، واستمرار مصرف قطر المركزي في دعم سيولة البنوك المحلية، وحسب الحاجة.
تشكل حزم الدعم الجديدة إضافة هامة لحزمة المحفزات المالية والاقتصادية التي قدمتها قطر في مارس من العام الماضي لمواجهة تداعيات فيروس «كوفيد 19» على الاقتصاد، والتي استهدفت تقديم علاجات دقيقة، أهمها تقديم رسالة طمأنة لهذه القطاعات، وأعطت قطاع الأعمال الفرصة للخروج والتعافي، وليس تفادي أزمة كورونا فقط.
الحزمة القطرية مبتكرة ومتكاملة، وتلبي حاجة قطاع الأعمال الاقتصادية، صحيح أن العديد من دول العالم قدمت حزم دعم، لكن ما فعلته استهدف جانب فقدان السيولة، في حين أن قطر قدمت دعما مباشرا لقطاعات متعددة جعلت مواجهة الأزمة أمرا أسهل، دون أن ننسى أن الحزمة الأولى قدمت للمستهلكين خدمات مباشرة، منها أنها اشترطت أن يكون الدعم المقدم للشركات يصب في مصلحة المستهلك، فالإعفاء من الإيجار والكهرباء وإلغاء الجمارك لمدة ستة أشهر مرهونان بأن تؤثر هذه المحفزات على السعر النهائي للمنتج المقدم للمستهلك، وهي في ذلك راعت مصالح الجميع دون استثناء.
بقلم: رأي الوطن