ترشيد الاستهلاك

أطلقت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، ممثلة بالبرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد»، مبادرة وطنية جديدة لخفض استهلاك الكهرباء والماء في القطاع السكني بنسبة 5 %، عبر التوعية بكفاءة استهلاك الكهرباء والمياه، باعتبارهما من النعم التي لا تقدر بثمن، والحفاظ عليهما واستدامتهما يتطلبان تعاونا وتكاتفا من قبل الجميع، حيث تتم التوعية بالحلول العلمية المتوفرة وبأقل كلفة، وتأخذ بعين الاعتبار نمط الاستهلاك، ونوع المسكن لكل مشارك.
وتأتي هذه المبادرة لتحقيق الاستدامة البيئية وفقا لرؤية قطر 2030، وأهداف التنمية المستدامة العالمية وتنمية الوعي المجتمعي وضمان كفاءة استهلاك الكهرباء والمياه بدولة قطر، إذ تعد أحدث مبادرات «ترشيد»، وستسهم في تحفيز الجهود لتحقيق الخفض المنشود، الذي سيتم الإعلان عن نتائجه في النصف الأول من العام المقبل 2022.
ومن شأن المبادرة تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، التي يسعى البرنامج الوطني إلى تكريسها مجتمعيا مع مرور الوقت، كي تصبح جزءا لا يتجزأ من حياتنا، وأسلوبا يوميا لا غنى لنا عنه، وصولا إلى بناء نمط استهلاكي متوازن، يتحمل من خلاله الجميع المسؤولية كاملة تجاه ذلك، وسيكون للمبادرة دور هام في التوعية بأساليب ترشيد الاستهلاك، فضلا عن كيفية المساهمة في الحفاظ على البيئة المحلية، واستدامة توازنها الطبيعي للأجيال الحالية والمقبلة، تحقيقا للتنمية الشاملة التي تسعى دولتنا الحبيبة لتحقيقها، بالإضافة إلى تطبيق كافة الحلول المتاحة على اختلاف أنواعها للحفاظ على الموارد الطبيعية من المياه والكهرباء، وهذا بالطبع ما يتبناه البرنامج الوطني «ترشيد» منذ تدشينه حتى يومنا الحاضر، تنفيذا للتوجيهات السامية، وستشكل هذه المبادرة الجديدة علامة فارقة من حيث النتائج في القطاع السكني، في حال نجاحها بالوصول إلى الخفض المنشود، والمقدر بنسبة 5 % لكل من استهلاك الكهرباء والمياه.
وفي هذا الإطار لابد من التركيز على تعاون كافة فئات المجتمع من أجل ترجمة الأهداف المرجوة على أرض الواقع، وهي مسؤولية وطنية بكل معنى الكلمة، على اعتبار أن أحد أهدافها أيضا الحفاظ على البيئة المحلية، واستدامة توازنها الطبيعي للأجيال الحالية والمقبلة.
بقلم: رأي الوطن