دعم الشعب السوري

أعلن سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن تقديم قطر مبلغ «100» مليون دولار دعما للشعب السوري، الذي يواجه أوضاعا إنسانية صعبة زادت من تفاقمها جائحة «كوفيد 19»، وقال أمام مؤتمر بروكسل الخامس حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة إن مجموع ما قدمته قطر منذ بداية الأزمة تجاوز الملياري دولار، محذرا من أن أوضاع الشعب السوري الإنسانية تزداد سوءا في ظل مواصلة النظام السوري لانتهاكاته لحقوق الإنسان وارتكابه فظائع ترقى لجرائم حرب، وعرقلته لمسار الحل السياسي.
الموقف القطري من سوريا لم يتبدل منذ بداية الأزمة، ودعم الشعب السوري لم يتوقف هو الآخر، وقد عملت قطر بجد بحثا عن السبل الممكنة بالتعاون مع الشركاء الدوليين للمساهمة بشكل بنّاء في إنهاء الأزمة السورية، ولم تدخر جهدا من أجل الدفع باتجاه حل يحفظ للشعب السوري حريته وكرامته، في مواجهة الفظائع التي لا توصف التي ارتكبها النظام السوري.
إن الوضع الإنساني الكارثي في سوريا ماثل للعيان، حيث هناك جيل من الأطفال لم يعرف إلا الصراع، ويواجه الذين نجوا من ويلات الحرب انتهاكات مستمرة، كما أن البلد يحتل الآن المرتبة المتدنية في مؤشر الفقر.
وبالنظر إلى الوضع الإنساني الكارثي هذا، فإن دولة قطر من بين الجهات الرائدة في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق، كما أنها من بين الدول التي عبرت مرارا عن التزامها بالمسؤولية القانونية والأخلاقية لمساءلة المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، على اعتبار أن ضمان المساءلة والتصدي للإفلات من العقاب هو التزام أخلاقي وشرط للمصالحة والسلام الدائم ومنع تكرار الجرائم.
ما قاله سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمام مؤتمر بروكسل هو تأكيد على مواقف قطر الإنسانية، وحرصها الأكيد على استمرار المساعدة للشعب السوري، حتى تحقيق حل سياسي يؤمن له حقوقه وتطلعاته المشروعة.
بقلم: رأي الوطن