الالتزام بالتدابير

تعكس القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء أمس لمواجهة جائحة «كوفيد - 19» مدى الحرص الكبير للدولة على مواجهة هذا الوباء والحد من تأثيراته، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات، حيث بلغت خلال الـ«24» ساعة التي سبقت بيان وزارة الصحة، «570» حالة، مع تسجيل «3» وفيات جديدة.
لقد تم حتى الآن إعطاء «658325» جرعة من لقاحات «كوفيد 19» لأفراد المجتمع منذ بداية برنامج التطعيم، وهو رقم كبير يعكس الجهود الكبيرة لأجهزتنا الصحية، حيث مكنتنا سياسة الحجر الصحي الصارمة التي يتم تطبيقها في دولة قطر للمسافرين العائدين من الخارج من تأخير وصول السلالات الجديدة من الفيروس إلى دولة قطر لعدة أشهر، إلا أننا نشهد حاليا في دول المنطقة ودولة قطر تسجيل حالات إصابة بالسلالات الجديدة من الفيروس القادمة من المملكة المتحدة، وتعتبر السلالة الجديدة معدية بصورة أكبر بكثير، وتنتشر بين الأشخاص بشكل أسهل بالمقارنة مع السلالة الحالية.
إن سرعة سير برنامج التطعيم تعني أن هناك أملا أخيرا بالعودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي بالنسبة لنا في دولة قطر وجميع أنحاء العالم، ولكن هذا لن يحدث في الأسابيع أو الأشهر القليلة القادمة، إذ سيستمر فيروس «كوفيد 19» في تشكيل خطر على صحتنا طوال معظم شهور عام 2021، وإلى أن يتم تطعيم جميع الأفراد المؤهلين للحصول على التطعيم فإنه يجب علينا أن نواصل اتباع التدابير الوقائية، وقد جاءت قرارات مجلس الوزراء بالأمس بهدف وضع المزيد من التدابير والإجراءات الاحترازية وضمان تطويق هذه الجائحة بأفضل الطرق.
إن ما تحقق من نجاحات قبل فبرابر الماضي يعود في جزء مهم منه إلى التزام أفراد المجتمع، لكن التراخي اللاحق أدى إلى ارتفاع مؤشر الإصابات مجددا، وهذا يعيدنا إلى ضرورة الالتزام التام مرة أخرى لمساندة الجهود الكبيرة لأجهزتنا التي تستهدف ضمان صحتنا بأفضل الطرق المتاحة، وهذا واجب وطني يتعين علينا جميعا النهوض به على أحسن وجه ممكن.
بقلم: رأي الوطن