حالة حرجة

أكدت ليندا توماس غرينفيلد، المندوبة الجديدة للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، أن واشنطن مستعدة للعمل مع المنظمة الدولية لمواجهة التحديات.
وقالت في مؤتمر صحفي عقب تسليم أوراق اعتمادها للأمين العام للأمم المتحدة: «الدبلوماسية عادت، وأميركا عادت، ونحن مستعدون للعمل»، مضيفة أن الأمم المتحدة هي أهم منتدى يجمع الشعوب والبلدان، وأن وجود الولايات المتحدة على الطاولة «لا غنى عنه للنهوض بالأمن والسلام وتحقيق الرفاه».
بالتزامن مع تصريحات المندوبة الأميركية، بعث السفير رياض منصور، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (المملكة المتحدة)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول الحالة الحرجة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بسبب تصاعد انتهاكات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني.
وذكّر السفير رياض منصور، في رسائله، بالذكرى السابعة والعشرين لمجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل، مشيرا إلى مواصلة إسرائيل نقل مئات الآلاف من المستوطنين إلى فلسطين المحتلة في انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة وانتهاكا لأحكام القانون بموجب قرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار (904).
وأشار إلى محاولة إسرائيل، على مدى عقود، تطبيع سياساتها غير القانونية لهدم المنازل والتهجير القسري وبناء المستوطنات الاستعمارية في فلسطين تحت ذرائع لا حصر لها تتراوح من «المخاوف الأمنية»، إلى «مطالبات» المستوطنين بالممتلكات، إلى عدم وجود تصاريح البناء، إلى جانب الكتاب المقدس كمبررات لهذه الجرائم.
القضية الفلسطينية يتعين أن تحظى باهتمام خاص من جانب الولايات المتحدة وهي تتعهد بالعمل مع المنظمة الدولية لمواجهة التحديات، وكما هو معروف فإن هذه القضية تشكل أحد أكبر التحديات وأخطرها على الأمن والسلم الدوليين، وهناك العديد من القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة التي يعين ترجمتها على الأرض، وهذه واحدة من مسؤوليات الولايات المتحدة التي نأمل أن يتم التعامل معها بسرعة وجدية.
بقلم: رأي الوطن