حل عادل وشامل

وصف تقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 2020 بأنه عام انتكاسات للفلسطينيين ومؤسساتهم واقتصادهم بسبب جائحة «كوفيد - 19» والأزمة المالية غير المسبوقة.
وأفاد التقرير الصادر عن مكتب السيد تور وينسلاند المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بأن ما يقرب من نصف السكان الفلسطينيين بحاجة الآن إلى مساعدات إنسانية، في الوقت الذي تشهد فيه التنمية الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية أسوأ سنواتها منذ عام 1994، وهو عام تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
وبحسب التقرير، تفاقمت الأزمة الإنسانية التي طال أمدها في الأرض الفلسطينية المحتلة بسبب جائحة «كوفيد - 19»، ويتوقع أن تسفر الأحداث المؤسفة لعام 2020 عن آثار سلبية على مسارات التنمية الفلسطينية لسنوات عديدة قادمة.
ويبرز التقرير أنه خلال فترة الإغلاقات الأولى بسبب «كوفيد - 19» في ربيع العام الماضي، فقد حوالي 150 ألف فلسطيني وظائفهم ومن المتوقع أن يتسبب ذلك بآثار سلبية مماثلة بسبب الإغلاقات المفروضة حاليا، كما تقلّص الاقتصاد الفلسطيني بنسبة تتراوح بين 10 و12 %، وهو أحد أكبر الانكماشات السنوية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994.
وقال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط: «تضررت السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بشدة عام 2020 حيث كان أكثر من نصف السكان في عوز، ولكنني آمل أن يتقدم المانحون ويقدّمون الدعم الذي تشتد الحاجة إليه».
تقديمات المانحين ضرورية وملحة، لكن ما يحدث للشعب الفلسطيني ناجم بشكل رئيسي عن الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية، ولابد من التحرك باتجاه إيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، والأمر اليوم منوط، كما كان الحال دائما، بممارسة ضغط فعال من أجل استئناف العملية السياسية.
بقلم: رأي الوطن