الانتخابات الفلسطينية

ستجرى الانتخابات العامة الفلسطينية، على «ثلاث مراحل»، في حدث هو الأول منذ نحو «15» عاماً، ويأتي في ظل تقارب شهدته الأشهر الأخيرة بين حركتي فتح وحماس التي سارعت إلى الترحيب.
الانتخابات التشريعية ستقام في «22» مايو، والرئاسية في «31» يوليو، على أن يتم في «31» أغسطس استكمال انتخابات المجلس الوطني الذي يضم أكثر من «700» عضو، ويمثّل «السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده».
إجراء هذه الانتخابات خطوة مهمة إلى الأمام، تبعث على التفاؤل، وربما تشكل مدخلا لإنهاء الانقسام، وتحقيق التوافق الوطني الشامل، الذي طال انتظاره، في مواجهة التحديات والمخاطر الناتجة عن الاحتلال.
ومع ذلك فإن مجرد إجراء الانتخابات لا يعني نهاية الانقسام، فهو يحتاج إلى عمل شاق لحل كل نقاط الخلاف بين الطرفين، عبر التوصل إلى آليات تضمن عدم تكرار المشهد السابق من الانقسام، والذي فتح المجال واسعا أمام حالة الضعف والوهن التي تعيشها القضية الفلسطينية.
إن من أبرز ما يمكن توقعه بعد إجراء الانتخابات هو تجديد المؤسسات وضخ دماء جديدة، يمكن أن تقود لمرحلة مختلفة من العمل الوطني الفلسطيني، من شأنها كسر حالة الجمود والمراوحة الراهنة، والتوصل إلى إصلاحات حقيقية على عدة مستويات، وفي كل الأحوال فإن إصدار المرسوم الرئاسي الفلسطيني حول تنظيم انتخابات المجلسين التشريعي والوطني، والرئاسية خلال العام الجاري هو محل ترحيب كبير، على أمل أن يقود ذلك إلى مصالحة شاملة طال انتظارها، وهي تشكل النواة الأولى الحقيقية لمواجهة الاحتلال والقمع والتنكيل، والمحاولات المحمومة لتهويد الأراضي الفلسطينية، خاصة في القدس.
لقد كان مطلب المصالحة هو الأكثر إلحاحا بالنسبة للشعب الفلسطيني، الذي يرى، وهو محق في ذلك، أنه يشكل الوسيلة الوحيدة لنيل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
بقلم: رأي الوطن