انتهاكات واستهتار

طالب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات جادة وملموسة وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لمنع الكيان الإسرائيلي من الاستمرار في تنفيذ خطط الضم.
جاء ذلك في رسائل متطابقة بعثها المندوب الفلسطيني إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (المملكة المتحدة)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول تصاعد السياسات والممارسات غير القانونية لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، واستمرار تدهور الحالة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، موضحا أن عدم احترام الكيان الإسرائيلي لقرار مجلس الأمن «2334» وغياب المساءلة أديا إلى مزيد من إجراءات الاستعمار والضم الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى جانب هدم منازل ومباني وممتلكات الفلسطينيين وانتهاكات أخرى لحقوق الشعب الفلسطيني، حتى في هذا الوقت من وباء كورونا.
إن عملية الاستحواذ على الأراضي بالقوة انتهاك صارخ للقانون الدولي، وهي تعني توسيع نطاق القانون الإسرائيلي ليشمل مناطق يُعترف بأنها محتلة، ومعاملتها كجزء من أراضي إسرائيل، وعلى الرغم من أنه لا يمكن أن يكون لها أي تأثير على الوضع القانوني للأرض، التي تظل محتلة بحكم القانون، إلا أن استمرار هذه السياسات يعكس استهتار إسرائيل بالقوانين والتشريعات الدولية، وهو أمر لا يجوز السكوت عنه، أو التراخي حياله.
إن القانون الدولي واضح للغاية في هذا الشأن- الضم غير القانوني- والواقع أن استمرار إسرائيل في اتباع هذه السياسة إنما يوضح مزيدًا من الاستخفاف السافر بالقانون الدولي، فمثل هذه السياسات لا تغير الوضع القانوني للأراضي بموجب القانون الدولي، ووضع سكانها الواقعين تحت الاحتلال، ولا تلغي مسؤوليات إسرائيل كسلطة احتلال- بل تشير إلى الحاجة، التي طال أمدها، من قبل المجتمع الدولي إلى وضع حد للإفلات من العقاب عن انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، وهو أمر يجب أن يتوقف على الفور.
بقلم: رأي الوطن