قرارات مدروسة

خلال الـ«24» ساعة التي سبقت صدور قرارات مجلس الوزراء بشأن خطة إعادة فرض القيود جراء جائحة «كوفيد - 19»، حرصاً على صحة وسلامة جميع أفراد المجتمع، تم تسجيل «396» إصابة جديدة بالفيروس، وهو أمر يدعو إلى القلق بعد أن رأينا انخفاضا ملموسا في عدد الإصابات، الأمر الذي سمح باستئناف العديد من الأنشطة، لكن الأمور لم تمض في الاتجاه الصحيح بسبب تقاعس البعض عن الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي وضعت من أجل ضمان سلامة الجميع، وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها.
لقد جاءت قرارات مجلس الوزراء مدروسة بعناية ودقة من أجل استمرار الحياة الطبيعية ومواجهة هذه الجائحة، على أمل أن يؤدي الالتزام بها إلى معاودة خفض الإصابات المسجلة يوميا، وأهاب المجلس الموقر بالمواطنين والمقيمين الالتزام بالتدابير والإجراءات الاحترازية للحد من انتشار هذا الوباء حتى لا يتعرض أي منهم للعقوبات المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، المعدل بالقانون رقم (9) لسنة 2020، كما أهاب المجلس بالمواطنين والمقيمين إنجاز معاملاتهم من خلال الأنظمة والتطبيقات الإلكترونية بالجهات الحكومية والخاصة، وعدم مراجعة تلك الجهات إلا في الحالات التي تستوجب ذلك.
لقد رأينا خلال الشهر الماضي زيادة تدريجية ومستمرة في عدد الإصابات اليومية الجديدة، وقد عبرت وزارة الصحة عن طريق بياناتها اليومية، وتصريحات المسؤولين فيها عن القلق من الزيادة الأخيرة في عدد الأشخاص الذين أدخلوا المستشفى، وكذلك عدد الأشخاص الذين أدخلوا إلى وحدات العناية المركزة نتيجة إصابتهم بالفيروس، معتبرة أن هذه الزيادات هي مؤشرات مبكرة لموجة ثانية محتملة من انتشار الفيروس في قطر، ودعت مرارا وتكرارا إلى ضرورة التزام جميع أفراد المجتمع بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحيلولة دون الدخول في موجة ثانية قبل أن تكتسب زخما، ما يلقي على كاهلنا جميعا كأفراد النهوض بمسؤولياتنا والالتزام التام بالتدابير والإجراءات الاحترازية الجديدة، وصولا لمحاصرة هذه الجائحة وتجاوزها نهائيا.
بقلم: رأي الوطن