رعاية طبية فريدة

النمو الذي يشهده نظام الرعاية الصحية في قطر يضعها بمستوى الأنظمة الصحية الأبرز على مستوى العالم، ويجعلها رائداً على مستوى المنطقة بالمقارنة مع أفضل الأنظمة الصحية، وقد تجلت نجاحات قطر في قدرتها على مواجهة جائحة «كوفيد - 19» وتأمين الحماية للمجتمع ومعالجة المصابين، وتوفير اللقاح المضاد لهذا الفيروس.
واللافت أن هذه الجائحة لم تعطل الجهود الصحية الأخرى، فهي واصلت منجزاتها بقوة، وتجلى ذلك في الأمس بإنشاء سدرة للطب أول عيادة في قطر لمعالجة اضطرابات الحركة لدى الأطفال، من شأنها المساعدة في علاج مشاكل التشنج (تصلب العضلات الخارج عن السيطرة) وخلل التوتر (الحركات اللاإرادية أو الاهتزازية أو الالتواء) لديهم، وكذا الشباب، الذين لم يستجيبوا للأدوية والعلاج الطبيعي، وقد يستفيدون من أحدث العمليات الجراحية المتطورة التي تقدمها، وقد تم تجهيز عيادة اضطرابات الحركة بفريق من المتخصصين في طب إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي والمهني وطب الأعصاب وجراحتها.
وتم بالأمس أيضا إطلاق العيادة الأولى لأمراض الجلدية - الشيخوخة في يونيو 2020 كعيادة افتراضية تقدم استشارات متخصصة عبر الهاتف، لتغطي احتياجات المرضى الأكبر سناً في الأمراض الجلدية، وجرى العمل بالاستشارات الطبية عبر الهاتف مع ظهور تحديات الحصول على الرعاية التي فرضها وباء «كوفيد - 19». وقد أجرت العيادة الافتراضية 329 لقاءً مع كبار السن منذ يونيو وحتى ديسمبر الماضي، بينما تم فحص نحو 40 مريضا وجهاً لوجه، حيث استدعت حالاتهم ذلك.
وجاء استئناف خدمة الاستشارات الطبية وجهاً لوجه، وفقاً للتوجيهات الطبية، بحيث يتلقى المرضى الجدد مواعيد ليتم فحصهم من قبل أطباء الجلدية بقسم الأمراض الجلدية أو بوحدة الرعاية اليومية لكبار السن بمستشفى الرميلة، إلى جانب المواعيد الافتراضية المجدولة لهم، على أن يتم تحديد مواعيد للمتابعة وجهاً لوجه أو افتراضياً، وذلك حسب الحالة الصحية ورغبة المريض.
هذه النجاحات الكبيرة محل فخر وتقدير، وهي تضع قطر في مرتبة الدول الأكثر تقدما في المجال الصحي، بفضل ما توفره الدولة لهذا القطاع الحيوي من اهتمام ورعاية.
بقلم: رأي الوطن