الالتزام بالإجراءات

بلغ متوسط الإصابات الجديدة في قطر بـ«كوفيد - 19» خلال الأسبوع المنصرم حوالي «200» إصابة يوميا، بعد أن شهدنا انحسارا ملحوظا خلال الفترة السابقة.
إن ما تؤكده وزارة الصحة العامة يوميا عن نجاح جهود دولة قطر في التصدي للفيروس والحد من تفشيه، وتسطيح المنحنى، مع انخفاض عدد الحالات اليومية، وكذلك تراجع عدد حالات دخول المستشفى أسبوعياً، أمر يثلج الصدر، كما أن أعداد المتعافين من المرض في دولة قطر تنبئ بأن مستوى العناية الصحية والجهود المضنية التي تبذلها أجهزتنا الصحية لوقف انتشار الجائحة، كبيرة واستثنائية، لكن هذه الجهود لن تكون كافية مالم تدعمها وتساندها جهود أفراد المجتمع عبر الالتزام أكثر من أي وقت مضى بالإجراءات الاحترازية، خاصة مع وجود تراخ ملحوظ من قبل البعض، بعد توفر اللقاح، الذي يجب أن يشكل دافعا لمزيد من الالتزام.
لقد تجاوز العدد الإجمالي للوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس «كوفيد - 19»، حول العالم، حاجز المليوني حالة.
وأغلقت بريطانيا حدودها أمام الوافدين من كل دول أميركا الجنوبية والبرتغال اعتبارا من الأمس بسبب نسخة متحورة رصدت في البرازيل ووصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها «مقلقة».
وفي ألمانيا، تجاوز عدد الإصابات المليونين وفق ما أعلن معهد روبرت كوخ للمراقبة الصحية الجمعة فيما دفعت المستشارة الألمانية إلى تشديد «كبير» للقيود للجم انتشار الفيروس.
كل ذلك يعني بأن الجائحة مازالت تنتشر وتثير المزيد من القلق حول العالم، وهذا يستدعي من كل مواطن ومقيم على أرض قطر الالتزام التام بالإجراءات والتدابير الاحترازية، وعدم التعامل مع تخفيف القيود على أنه علامة للتحرر من هذه الإجراءات والتدابير، على اعتبار أن الجائحة مازالت مستمرة بوتيرة أعلى على المستوى العالمي، ما يعني أنه من الضروري للغاية مواصلة الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، حتى بالنسبة للذين تلقوا التطعيم المضاد للفيروس.
بقلم: رأي الوطن