دفع مسيرة التعاون

شارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في اجتماع الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تم خلالها التوقيع على البيان الختامي و«بيان العلا»، وهو إنجاز مهم من المؤمل أن يساهم في الحفاظ على مكاسب دول مجلس التعاون، ويحقق ما تتطلع إليه شعوبها من آمال وطموحات.
لقد انعقدت هذه القمة في ظروف متشابكة ومعقدة، تمر بها المنطقة ككل، ما يستدعي توحيد الكلمة والصف من أجل مواجهة التحديات وهي كثيرة، وبطبيعة الحال فإنه عند الحديث عن ما تم التوصل إليه لابد من استذكار الدور المخلص والبناء الذي بذله في هذا الصدد الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، الذي أسهم بشكل كبير في نجاح هذا الاتفاق.
أدت الأزمة الخليجية إلى تأثيرات سلبية في مسيرة مجلس التعاون، كما عرقلت تحقيق أهدافه، وتلبية طموحات شعوبه، ما أضعف من قدرته على مواجهة التحديات والمخاطر، وهمّش دوره الإقليمي والدولي، في وقت عصيب تمر به المنطقة، والآن فإن الأمل يتجدد بتجاوز تلك المرحلة وبناء العلاقات مرة أخرى، وفق أسس من الاحترام المتبادل، من أجل إعادة التأسيس لمرحلة جديدة من التعاون البناء.
لقد كانت قطر على الدوام حريصة على هذا الكيان، وفيّة لأهدافه ومبادئه، دعمته دون قيد أو شرط، لإيمانها بوحدة المصير المشترك، وقد آمنت على الدوام بأن وحدة دول المجلس وتكامل دوله، وتعزيز التشاور والتعاون، هي شروط لا غنى عنها، لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، وكذلك لتحقيق النمو الاقتصادي والتعاون في المجالات كافة، وهذا موضع إجماع رسمي وشعبي.
اليوم مع انعقاد هذه القمة وما تمخض عنها، فإن الأمل معقود على دفع مسيرة التعاون قدما إلى الأمام، لبناء أفضل العلاقات وفق أسس من الاحترام المتبادل، وبما يحقق أهداف جميع الدول في حماية هذه المنطقة وضمان أمنها وسيادة دولها.