لقاحات آمنة

بموازاة الإعلانات الأخيرة عن نجاح اللقاحات من مجموعتي «فايزر/‏بايونتك» و«موديرنا» ضد «كوفيد 19»، والتأكيد بأنها آمنة، إلا هناك من من يناهض هذه اللقاحات دونما أسباب علمية يُعتد بها، باستثناء أن تطويرها تم في وقت قياسي.
حول ذلك يقول مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية أنطوني فاوتشي «إن سرعة العملية لم تضر بأي شكل من الأشكال بأمن اللقاحات أو نزاهتها العلمية»، ويضيف أن «هذا انعكاس للتقدم العلمي غير العادي لهذا النوع من اللقاحات، والذي سمح لنا في غضون أشهر قليلة القيام بما كان يستغرق سنوات في السابق».
وإذا أضفنا إلى ذلك أن نسبة نجاح اللقاحات تبلغ 95 %، مع عدم وجود أعراض جانبية خطيرة، فإننا أمام أول خطوة رئيسية لمواجهة الجائحة والحد من تأثيراتها، والحديث بات عن ساعات لطرح اللقاحات بمجرد الحصول على الموافقة التنظيمية اللازمة.
وكما أوضح فاوتشي، فإن عملية تحليل بيانات اللقاحات تمت من قبل هيئة مستقلة من أفراد لا يخضعون للمساءلة أمام أي أحد أو أمام الإدارة الأميركية أو أي شركة، وبالتالي يجب استبعاد فكرة أن عملية تطوير اللقاحات قدمت على عجل، أو أن هدفها الأساسي تحقيق الأرباح، وفي الحقيقة فإن نسب النجاح العالية تشكل سببا رئيسيا للاطمئنان والتعاطي بإيجابية تامة مع هذه اللقاحات.
وعلى الرغم من ذلك، فإن اللقاحات المرتقبة لن تكون كافية وحدها لوقف الجائحة، بسبب الصعوبات اللوجستية التي تعترض عملية نقل جرعات اللقاح، ما يعني بأن نشر اللقاحات على مستوى العالم بأسره ربما يحتاج إلى وقت طويل، لابد خلاله من مواصلة الإجراءات والتدابير الاحترازية، سواء على مستوى الدول أو الأفراد، وإن كان يشكل مدخلا لتغيير الكثير من القواعد الصارمة وصولا إلى استئناف الحياة الطبيعية كما نعرفها قبل انتشار هذه الجائحة.
بقلم: رأي الوطن