حماية المنطقة واستقرارها

أظهرت سنوات الحصار نجاح قطر في تعزيز أوراق القوة التي ساعدتها على تخطيه، والتمسك برؤيتها لحل الأزمة عبر حوار مباشر بين الأطراف المعنية، مع تعزيز علاقاتها الخارجية، إضافة إلى تمكّنها من تحقيق اكتفاء اقتصادي داخلي، وهو ما ظهر خلال أزمة كورونا.
وعلى الرغم من هذا الحصار، كانت قطر الأكثر حرصا على بقاء مجلس التعاون وتعزيزه، ولم تنقطع يوما عن المشاركة في كل اجتماعاته، وبالأمس أعاد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تأكيد مواقف قطر الرامية لتحقيق مستقبل مستقر لمجلس التعاون الخليجي، خاصة في هذه الأوقات المضطربة التي تمر بها المنطقة، وبالنسبة للأزمة الخليجية أكد مجددا أن نوايا قطر طيبة للتعامل مع دول الحصار بشكل بناء للتوصل إلى حل لمصلحة الجميع.
موقف قطر حيال هذه الأزمة اتسم على الدوام بالثبات وتغليب المصلحة المشتركة؛ لإيمان قطر التام بأن مجلس التعاون هو الأداة المثلى لحماية أمن واستقرار المنطقة والنهوض بها على كافة الصعد والمستويات.
من هنا، جاء الدعم القطري للجهود التي بذلها سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت الراحل، والتي يواصلها الآن سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وهو ما أشار إليه سعادة وزير الخارجية، خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي 2020، فالتعاطي القطري مع الأزمة الخليجية كان إيجابيا على الدوام، طالما أن الحل سيراعي احترام سيادة الدول.
لقد آمنت قطر دائما بمبدأ الحوار كوسيلة لحل أي خلاف، ومازالت تؤمن بأن الأزمة الخليجية يمكن أن تحل عبر «حوار مبني على الاحترام المشترك واحترام سيادة كل بلد»، كما أشار سعادة الوزير، الذي أكد أيضا «أنه ليس هناك رابح من الأزمة الخليجية، وأن النتيجة هي مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة».
بقلم: رأي الوطن