مكافحة الإرهاب

يشكل القضاء على التطرف تحديا كبيرا، وبطبيعة الحال فإن الخطوة الأولى لمواجهته تكمن في تعزيز دور الجامعات في نشر المعرفة وإلهام الشباب، والعمل مع قادتها لوضع السياسات والإجراءات اللازمة للحيلولة دون التطرف داخل قاعاتها الدراسية، مع رفع الوعي بأهمية مكافحة التطرف العنيف من أجل مصلحة الأمن العالمي، وجعل العالم مكانا أفضل.
ومن هذا المنطلق، عقدت جامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الأسبوع الماضي، جلسة نقاشية إلكترونية حول «قلق» الجامعات العالمية من تأثر الطلاب بالتطرف واستكشاف دور التعليم في مكافحة التطرف ضمن سلسلة النقاشات التي نظمتها مؤسسة قطر والمراكز التابعة لها بمناسبة «أسبوع الأهداف العالمي لعام 2020»، والتي جمعت متحدثين دوليين من مختلف دول العالم.
الندوة بحثت في موضوع الإرهاب والتصدي له، خاصة في ظل جائحة «كوفيد ـ 19»، وكيف يمكن أن يستغل المتطرفون هذه الظروف لمهاجمة العلم والترويج لأيديولوجيات التطرف والمتطرفين الخاصة التي لا تترك مجالا للنقاش وتوفر اليقين في عالم من عدم اليقين.
إن جزءا أساسيا من الحل يكمن في توعية الشباب بكيفية استهلاك المعلومات، وحثهم على أن يكونوا سفراء للعلوم، وتوعيتهم بأن الحصول على المعلومات الصحيحة وحده ليس كافيا إذا لم يتم إيصالها بشكل صحيح لتترك أثرا إيجابيا على سلوك المواطنين.
تندرج الندوة في إطار الدور الطليعي الذي تقوم بأعبائه دولة قطر على مختلف المستويات لمحاربة التطرف والعنف، عبر البحث عن أسبابهما ومعالجتها، ومن ذلك التركيز على التعليم، حيث نجحت مؤسسة «التعليم فوق الجميع» في بلوغ هدفها وإعادة إلحاق أكثر من «10» ملايين طفل بالمدارس حول العالم، في حين تعمل مؤسسة «صلتك» العاملة في مجال دعم واستحداث فرص العمل على توسيع الفرص الاقتصادية للشباب في سائر أرجاء العالم العربي عبر تأمين ملايين فرص العمل.
مكافحة الإرهاب تحتاج إلى جهود خارقة وعمل دؤوب، وهذا ما تفعله قطر على مختلف الأصعدة وفي كل المجالات.
بقلم: رأي الوطن