دعم ثابت

جددت دولة قطر التأكيد على ثبات موقفها وسياستها في دعم القضية الفلسطينية، ومواصلة تقديم جميع أنواع الدعم السياسي والتنموي للشعب الفلسطيني الشقيق حتى يسترد كافة حقوقه المشروعة باعتبارها حقوقا أصيلة لا يمكن التهاون أو التقصير في حمايتها وتعزيزها. وفي الكلمة التي ألقاها سعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية خلال اجتماع مجلس التجارة والتنمية حول البند العاشر المعني بتقرير الأونكتاد عن المساعدة التي يقدمها إلى الشعب الفلسطيني، أكد سعادة السفير أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط هو خيار استراتيجي، وأن شرط تحقيقه هو انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وفق جدول زمني محدد، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967، استنادا إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
لقد حرصت قطر على تقديم الكثير من المساعدات الإنسانية والتنموية لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، وقد وصل مستوى الدعم الذي قدمته دولة قطر على مدى السنوات الثماني الماضية إلى أكثر من 1.2 مليار دولار في مختلف المجالات، وأبرزها التعليم والإمداد بالكهرباء وتعزيز البنية التحتية والمساكن وتمويل فرص العمل، كما أشار إلى تعهد دولة قطر بتقديم منحة قدرها 150 مليون دولار على مدى 6 أشهر تشمل دعما للتصدي لجائحة «كوفيد ـ 19».
إن أي سلام عادل وشامل لا يمكن أن يقوم إلا على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك مبادرة السلام العربية، وهو موقف ثابت ومبدئي من جانب دولة قطر، وكل الدول تواقة إلى إيجاد حل شامل لهذا الصراع، على اعتبار أن أي حلول لا تراعي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لن تؤدي سوى إلى المزيد من الفوضى والاضطراب في هذه المنطقة من العالم.
بقلم: رأي الوطن