تبرعات سخية

انطلقت حملة «سالمة يا سودان» لإغاثة متضرري أسوأ فيضانات يشهدها هذا البلد العربي الشقيق منذ «100» عام، بتبرع سخي من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، ومشاركة واسعة من قبل المواطنين والمقيمين على أرض الخير والعطاء قطر.
وقد أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام تغطية خاصة على الهواء مباشرة لجمع التبرعات لصالح الحملة، في بث مشترك مع القنوات والإذاعات المحلية، والتي لقيت تجاوبا وتفاعلا كبيرين، عكسا- أولا- طبيعة العلاقات المميزة التي ربطت على الدوام بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، وثانيا- التزام قطر بمد يد العون لكل الأشقاء والأصدقاء، ليس على الصعيد الرسمي فحسب، ولكن أيضا على الصعيد الشعبي، كما رأينا بالأمس عبر التفاعل الكبير مع هذه الحملة.
لم يكن ما رأيناه غريبا ولا استثنائيا، وبينما كانت التبرعات تُقدم بكل سخاء، كانت مساعدات قطر تتدفق على السودان لإغاثة المتضررين من هذه الفيضانات غير المسبوقة، وكانت الفرق الإغاثية التابعة لمنظماتنا الخيرية تعمل بكد من أجل توفير المواد الإغاثية الضرورية العاجلة للمتضررين، وكل ما يمكن أن يساعد الشعب الشقيق على تجاوز هذه المحنة التي آلمتنا جميعا.
لقد أطلقت جمعية «قطر الخيرية» والهلال الأحمر القطري حملة «سالمة يا سودان»، التي تهدف إلى تقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين، وبالتوازي مع إطلاق الحملة، باشرت فرق ميدانية توزيع مساعدات غذائية ومواد إيواء على المتضررين، بإشراف من هيئة تنظيم الأعمال الخيرية القطرية.
وبدأ توزيع المساعدت في منطقة «أم عوينة» بالريف الجنوبي لمدينة أم درمان، والتي شهدت أضرارا واسعة، وشملت سلالا غذائية، وبطانيات وناموسيات وفرشا وأغطية بلاستيكية للخيام، وينتظر أن يصل عدد المستفيدين إلى «2000» أسرة في المرحلة الأولى.
التحركات القطرية السريعة تؤكد جاهزية قطر لمد يد العون كلما دعت الحاجة، وهي تفعل ذلك التزاما بمواقفها الإنسانية التي أصبحت منارة حقيقية للخير والعطاء، وكلنا أمل أن تؤدي هذه المساعدات إلى رفع الضرر الذي أصاب آلاف الأسر، وتسبب في معاناة لا توصف للجميع.
بقلم: رأي الوطن