بالتزامنا سنعبر

إن الالتزام الذاتي الكبير، وارتفاع مستوى الوعي في المجتمع القطري، والتجاوب منقطع النظير مع السلطات الصحية والأمنية المسؤولة، في الدولة، والاتباع الرشيد لتوجيهات تلك الجهات، إضافة للجهود الضخمة التي بذلت، كانت جميعها عوامل بارزة في تلافي أي انتشار لفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19». وفي سياق التوجيهات المتواصلة والإرشادات الحكيمة للجهات ذات الصلة، دعت وزارة الداخلية كافة المواطنين والمقيمين إلى ضرورة اتباع كافة إجراءات واشتراطات السلامة عند ارتياد البحر أو برك السباحة تجنبا لأي حوادث مؤسفة، مؤكدة حرصها على بذل كل جهد لتوفير الحماية لمرتادي البحر والشواطئ في الدولة. وقالت الوزارة، إن إداراتها المختصة تبذل جهودا كبيرة من أجل توفير الحماية والوقاية لمرتادي البحر.
مؤكد أنه ومنذ بدء جائحة كورونا في الانتشار والتفشي المجتمعي على مستوى العالم، وضعت قطر استراتيجية فعالة للتصدي للفيروس والاستجابة لدرء وباء (كوفيد- 19)، استراتيجية اعتمدت بشكل كبير على اختبار أفراد المجتمع وتتبع الحالات ووضعها في العزل الصحي في إطار جهودها لتقليل انتشار العدوى في المجتمع، وساهم في إنجاح هذه الاستراتيجية الكشف المبكر للحالات والذي كان له دور مقدر في علاجها في وقت مبكر جدا، مما أدى لمنع ظهور المضاعفات لدى المرضى، وهذا ما ساهم، في انخفاض معدلات الوفيات بسبب فيروس (كوفيد- 19) في دولة قطر، لتكون من أدنى المعدلات على مستوى العالم، كما ساهم أيضا في تسطيح منحنى الإصابات، والتي نلاحظ مؤخرا مواصلتها للانخفاض، كما حدث أمس بإعلان وزارة الصحة العامة عن تسجيل 340 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا وشفاء 354 حالة في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، ليرتفع بذلك إجمالي حالات الشفاء من المرض في دولة قطر إلى 103377 حالة، وبهذا المسار التسطيحي للمنحنى نعتقد أننا قاربنا العبور الآمن.
بقلم: رأي الوطن