تعزيز المبادرات لتطوير العمل التنموي

ظلت دولة قطر، باستمرار، تواصل لعب أدوار إقليمية ودولية مهمة في شتى المجالات الحيوية، وفي مقدمتها الجهود من أجل تطوير العمل التنموي. وفي هذا المقام، يشهد المراقبون لدولة قطر بسداد نهجها الحكيم في التخطيط العلمي السليم، عبر رؤية استراتيجية واضحة، من أجل الإيفاء بمتطلبات التنمية والنهضة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
لقد ظلت دولة قطر مهمومة بقضايا العمل التنموي في الساحتين العربية والدولية، وفي مختلف مشاركات المسؤولين القطريين في المحافل الإقليمية والدولية ظلت قضية التنمية حاضرة ضمن أولويات القضايا التي تعنى بها قطر وتمنحها اهتماما كبيرا. وفي هذا السياق شاركت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، مساعد وزير الخارجية المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، في جلسة المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، والذي عقد لاستعراض أداء المناطق المختلفة على مؤشرات أهداف التنمية المستدامة. جدير بالذكر أن مشاركة سعادتها في الجلسة التي نظمتها الأمم المتحدة عبر الاتصال المرئي جاءت بصفتها ممثلا عن المنطقة العربية. وكان لافتا ما أكدت عليه سعادتها في كلمتها على «إقرار الدول العربية المشاركة بأن العمل التنموي الشامل لا يزال متعثراً في المنطقة العربية، ويحتاج إلى تضافر الجهود واعتماد أدوات وآليات فاعلة لتحديد الفئات ذات الأولوية، وتوجيه المشاريع لصالح الدول الأكثر حاجة، عملاً بمبدأ عدم إهمال أحد». كما أشارت سعادتها إلى «توافق الدول العربية على أن التنمية المستدامة مشروطة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل في الأراضي الفلسطينية». وختمت سعادتها كلمتها بالإشارة إلى «توافق الدول العربية على التأكيد على ضرورة تطوير المؤسسات الحكومية وتزويدها بالقدرات ودعمها بالشراكات، لبناء منعتها، وضمان جاهزيتها للتكيُّف مع الظروف والأزمات الطارئة والتصدّي لها».
إن قطر ما فتئت تجسد أهمية نهجها الحكيم في تعزيز المبادرات في الساحتين الإقليمية والدولية، إيمانا منها بأن تحقيق أعلى معدلات التنمية يتطلب العمل عبر شراكات قوية تقوم على روح التضامن بين الدول والمجموعات الدولية، لتحقيق ما يصبو إليه المجتمع الدولي من نجاح في رفع معدلات التنمية بما يعود على مختلف الشعوب والمجتمعات بالنفع والفائدة.
بقلم: رأي الوطن