إجراءات صارمة

التعامل المسؤول والمنضبط من مؤسسات الدولة المعنية، في ظل جائحة كورونا المستجد «كوفيد 19»، كان له الأثر الكبير في تصنيف دولة قطر من أقل دول العالم في معدل وفيات فيروس كورونا، نظرا لجهدها الكبير في الفحوصات الاستباقية لتحديد الحالات المصابة مبكرا، إضافة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، خاصة وحدات العناية المركزة، لضمان حصول جميع المرضى على الرعاية اللازمة.
وكان للجهد الكبير في انتهاج إجراءات طبية صارمة، بعناية صحية مميزة، دور كبير في حماية كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة من خطر الإصابة بفيروس كورونا، خصوصا أن هذه الفئات هي الأكثر تعرضا لحالات الوفاة عالميا، إلا أن انضباط الخطط القطرية وتنفيذها بإحكام جعل دولة قطر ضمن الأقل وفيات عالميا، كما كان لهذه الإجراءات الطبية، والإرشادات المكثفة، والمتابعة اللصيقة، دورها أيضا في التصاعد الكبير لحالات الشفاء، والتي بلغت، بحمد الله وفضله، وبجهود مؤسستنا الطبية، 100627 حالة.
إن نجاح الجهود القطرية المكثفة في التصدي لفيروس كورونا (كوفيد - 19)، وتسطيح المنحنى، والحد من تفشي الفيروس، مع انخفاض عدد الحالات اليومية، وكذلك تراجع عدد حالات دخول المستشفى أسبوعيا، يستحق الإشادة والثناء، خصوصا لجيشنا الأبيض في المستشفيات، وعمله الدؤوب في مواجهة الجائحة، والتزام الأطقم الطبية المختلفة بإجراء الفحوصات الاستباقية، والفحص المكثف للحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا، هذا الجهد المبذول انعكس بشكل مباشر في تزايد حالات الشفاء، وقلة الوفيات، ما جعل من المجتمع القطري أحد أكثر المجتمعات عبورا من أزمة تفشي الجائحة عالميا.
بقلم: رأي الوطن