شراكة مثمرة

أدوار مهمة، يقوم بها القطاع الخاص القطري، لدفع الأنشطة الاقتصادية، والعمل الاستثماري في دولة قطر، أثمرت بشراكته الأصيلة مع القطاع العام، في استمرار العمل الكبير، في مشروعات الدولة، في البنى التحتية، وإكمال الاستعدادات لاستقبال ملايين الزائرين من شتى بقاع الأرض، في الكرنفال الكروي العالمي، كأس العالم (قطر 2022م).
و رغم الضمور النسبي في الأنشطة، تزامنا مع جائحة فيروس كورونا المستجد، تواصلت هذه الشراكة الاقتصادية بدرجة عالية، ما جنب الاقتصاد القطري من حدوث هزة كبيرة في الأنشطة الاقتصادية، لتصبح عملية امتصاص آثار كوفيد 19، إنجازا ضخما يحسب لدولة قطر، في كيفية المواءمة بين الاشتراطات الصحية اللازمة لوقف تفشي الوباء العالمي، وتسيير دولاب العمل في الدولة.
هذه الشراكة الكبيرة، تأكدت في مخرجات مؤتمر تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومناقشة الفرص والتحديات في ضوء قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وبعض التجارب الدولية في مجال الشراكة بين القطاعين، ما نتج عنه بروز دراسات بحثية مهمة حول الشراكة، وطبيعتها وآفاق استمرارها.
العمل المنسق والتناغم الفريد بين القطاعين في قطر، وضع للعالم تجارب ناجحة في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي شهدنا ثماره من قبل في المناطق اللوجستية وصناعات قطر وكهرماء وغيرها، خصوصا بعد إصدار قطر لقانون الشراكة بين القطاعين، ما عاد بالنفع على القطاعين وعلى النشاط الاقتصادي في الدولة، تمثل في حزمة من الفوائد للجانبين، منها توزيع المخاطر وتوفير الكفاءات والخبرات، وترشيد موازنة الدولة وتشجيع المنافسة والابتكار في المؤسسات الاقتصادية القطرية وفق رؤية الخبراء، ليثبت القطاع الخاص في الدولة انه قادر على الاشتراك الفاعل في الاستراتيجيات الوطنية الصناعية والانتاجية، وأسهم أيضا بدور كبير في قطاعات اقتصادية حيوية في الدولة.
بقلم: رأي الوطن