تدوير العمالة .. إيجابيات متعددة

اهتمام كبير، وعناية فائقة، بذلتها دولة قطر، لرعاية العمال، وتحسين أوضاعهم في العمل والمساكن، وبرقابة عالية، حفظا لكرامة وأمان وسلامة العمال، وفي إطار التزام دولة قطر بالحفاظ على حياة كريمة للعمالة الوافدة وضمان استمرار بيئة العمل المناسبة في سياق أزمة وباء كورونا، نفذت مؤسسات الدولة سلسلة من الحملات الوقائية لتحفيز العمالة الوافدة على الالتزام الكامل بالإجراءات الوقائية حفاظا على الصحة والسلامة العامة.
واتباعا لهذه الخطوات الرائدة في إنصاف العمال، وفي خطوة غير مسبوقة، تنم عن اهتمام كبير بالعمال، وتنشيط الاقتصاد المحلي، أطلقت غرفة قطر بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، منصة إلكترونية لتدوير العمالة الماهرة في السوق المحلي، وستكون المنصة متوفرة من خلال موقع غرفة قطر، حيث ستتمكن الشركات من الإعلان عن العمال أو الموظفين المسرحين من خلال ملء استمارة خاصة لكل موظف أو عامل مع إرفاق المستندات المطلوبة.
هذه المنصة تمثل دفعة جديدة للمسار القطري في تقديم كل ما يلزم لأجل مساعدة العمال والشركات الخاصة ايضا، خاصة أن المنصة تهدف إلى إتاحة الفرصة للشركات التي تحتاج إلى عمالة جديدة بالتعاقد مع العمالة الموجودة داخل الدولة والتي تم الاستغناء عنها بسبب تداعيات جائحة كورونا، التي أثرت على كثير من المؤسسات والشركات العاملة في الدولة، غير أن هذه المنصة ستشكل ضمانا مميزا لاستمرارية الأعمال والمشروعات في السوق المحلي ومساعدة شركات القطاع الخاص في الحصول على العمالة الماهرة والمطلوبة من داخل قطر، ما سيعود بالنفع الكبير على الطرفين «عمال وشركات» ويمثل خطوة جبارة وفرصة جديدة لاستيعاب عمال فقدوا عملهم بسبب الجائحة، وسيؤدي بالضرورة إلى تجنب توقف أي من المشروعات في البلاد.
إن عملية تدوير العمالة والاحتفاظ بالعمالة الماهرة، تستحق الإشادة، بوصفها أداة فعالة في تحقيق التوجه الإيجابي في النشاط الاقتصادي والاستثماري في دولة قطر.
بقلم: رأي الوطن