قطر.. نهج سياسي ودبلوماسي سديد

تنتهج دولة قطر نهجا دبلوماسيا وسياسيا سديدا تحترم فيه الثوابت التي يتبناها المجتمع الدولي ومؤسسات الشرعية الدولية، وهو الأمر الذي يستقطب لها ثقة العالم.
في هذا المقام فقد جددت دولة قطر احترامها للثوابت القانونية الدولية ودعمها المستمر لمساعي حل النزاعات بالطرق السياسية. جاء ذلك عبر مشاركة قطر في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية حول تطورات الوضع في ليبيا، وملف سد النهضة.
وقد مثل دولة قطر خلال الاجتماع، الذي عقد، أمس، عن بعد، عبر الفيديو، سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية. وكان لافتا ما أعلنه سعادته، في كلمته أمام الاجتماع، من ثوابت في السياسة الخارجية تلتزم بها قطر كل الالتزام، حيث قال سعادته «إن دولة قطر تؤكد على ضرورة احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وعدم مناصرة طرف ضد آخر لأهداف ومصالح شخصية، والعمل الجماعي الجاد لإنجاح مسار العملية السياسية في ليبيا، بما يفضي إلى تسوية شاملة لتمكين ليبيا من تحقيق الاستقرار المنشود».
إن قطر تسهم بصورة فاعلة في تهيئة المناخ الملائم لإيجاد تسوية سلمية عادلة في ليبيا تحقق الطموحات المشروعة للشعب الليبي، ليتمكن أبناء ليبيا من التوصل إلى المعالجة النهائية للصراعات المسلحة العقيمة التي تعطل مسارات التنمية. لقد تبنت قطر رؤية سديدة بشأن كيفية معالجة الأزمة الليبية، وفي هذا الاطار أشاد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية بما قامت به حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، «بشأن الكشف عن مرتكبي واقعة التعذيب لعدد من المواطنين المصريين في مدينة «ترهونة»، وجهودها المقدرة من أجل تأمين عودتهم بسلام إلى وطنهم». وأضاف سعادته: «إن وحدة واستقرار وسيادة ليبيا الشقيقة، وسلامة أراضيها واستقلالها، وحقن دماء شعبها، والحفاظ على مقدراته وثرواته هي غاية نصبو إليها جميعا».
لقد جسدت دولة قطر في كافة الأوقات حرصها المستمر على تعزيز السلم والأمن والعمل الدؤوب من أجل توطيد الاستقرار في مختلف المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة، بما يقود في خاتمة المطاف إلى تعزيز فرص إنفاذ خطط تنموية طموحة، تسهم في تحسين مستوى معيشة المجتمعات وتقودها إلى الرفاهية والازدهار.
بقلم: رأي الوطن