فرحة منضبطة

كالبنيان المرصوص، وفي وحدة مجتمعية لافتة، التزم سكان قطر، مواطنين ومقيمين، بالتوجيهات الصحية من الجهات ذات الصلة، وشهدت قطر كما دول إسلامية عديدة، عيدا استثنائيا تم فيه الانصياع الكامل لإرشادات التباعد الاجتماعي لدرء خطر تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» وحماية المجتمع القطري من الجائحة العالمية التي فرضت نفسها على الاقتصاد والحركة المجتمعية في العالم أجمع.
إن التزام كل أفراد المجتمع القطري، بالوقوف صفاً واحداً لاستكمال جهود الدولة في محاصرة كوفيد- 19، ساهم مع الجهد الأساسي لمؤسسات الدولة في إشادة المؤسسات الدولية وفق تقاريرها الرسمية الصادرة عن منظمات دولية أبرزها منظمة الصحة العالمية، بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تفشي الوباء، وتواصل هذا الالتزام المجتمعي يوم أمس في أول أيام عيد الفطر المبارك، بهدف تخطي أزمة كورونا، خصوصا مع دخول قطر في مرحلة ذروة تفشي الفيروس المستجد.
التقيد التام في مجتمعنا بإجراءات الدولة، لحماية المواطنين والمقيمين من الوباء، لم يمنع فرحتنا بالعيد المبارك، بعد أن احتفلت قطر بجميع سكانها بالعيد السعيد في أجواء منزلية جميلة، وهادئة، وتواصل دائم بين الأهل والأصدقاء عبر استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في تبادل التهاني بالعيد المبارك، وسط تقيد تام بقواعد التباعد الاجتماعي، والموجهات الصحية اللازمة لتجنب انتشار الفيروس.
التناغم الفريد بين أفراد المجتمع القطري ومؤسسات الدولة المختلفة، والانصياع التام للموجهات الصحية، والاتباع المنهجي لإرشادات الجهات ذات الصلة بالدولة، كفيل بهزيمة دولة قطر لتفشي كوفيد- 19، والتصدي للجائحة والعبور بأمان إلى مستقبل زاخر بالعطاء والبذل في مجتمع صحي سليم ومعافى، لنواصل المضي في مسيرة التنمية والتحديث في دولة قطر.
وكل عام وقطر وأهلها، وكل العالم العربي والإسلامي بخير.. عيدكم مبارك.. وعساكم من عواده.
بقلم: رأي الوطن