الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  عازمون على الارتقاء ببلادنا

عازمون على الارتقاء ببلادنا

عازمون على الارتقاء ببلادنا

كتبت- أماني سامي
مع وقوع الأزمة الخليجية وفرض الحصار على قطر سطع نجم الكثير من الكوادر الشبابية في كافة المجالات، هذه الكوادر بعضها كان موجودا على الساحة قبيل الحصار والبعض أنتجته هذه الأزمة لمواجهة التطورات خلال الوضع الراهن.. ففي الوقت الذي ينبح فيه إعلام دول الحصار يسير شبابنا خلف القيادة الرشيدة على النهج الصحيح من أجل إعلاء اسم قطر وجعلها خفاقة بين الأمم ولتحقيق الازدهار والتطور الحضاري والثقافي.

حيث استطاعت قطريتان أن تبتكرا فكرة لمشروع ثقافي، يهدف في مجمله لتشجيع ثقافة القراءة في أوساط المجتمع القطري، ليثبت قدرة المرأة القطرية على الإبداع والتميز.
وابتكرت رقية السادة، وفاطمة الأنصاري، مشروعا ثقافيا، يتمثل في إنشاء «صندوق رواق» المتعدد الأغراض، والذي تتمحور فكرته، على أساس طرح كتاب حصري، وبجانبه بعض الهدايا الأخرى، وتقديمها للمواطنين لتشجيعهم على حب القراءة والاطلاع، من خلال تحديد بعض الكتب الهادفة، التي تختلف من وقت لآخر.
رقية السادة، وفاطمة الأنصاري، قطريتان شريكتان في الدراسة، وصارتا مؤخرا شريكتين في عمل واحد جمع بينهما حب القراءة، وتلاقت أفكارهما الثقافية حتى أنتجتا للمجتمع القطري مشروعا ثقافيا وفكريا هادفا وممتعا.
وأكدتا لـ الوطن أنهما تحاولان قدر الإمكان أن تكون الكتب جديدة وغير موجودة في قطر حتى تاريخ إصدار الصندوق، لافتتين إلى أنهما تتواصلان مباشرة مع عدد من دور النشر التي تمدهما بالكتب قبل موعد صدورها في قطر فيكون لهما السبق بإحضارها في إطار مشروعهما.
وأوضحتا أنهما تسيران على نهج القيادة الرشيدة من أجل إعلاء اسم قطر عالياً، مؤكدتين عزمهما على الارتقاء بقطر وجعلها بين مصاف الدول المتقدمة التي يعد المواطن فيها هو جل اهتمامها.
كيف جاءت فكره تلك المبادرة؟
- انطلقت الفكرة من إحساسنا بالاحتياجات والنواقص التي يعاني منها مجتمع القراءة والقراء، وتلمسنا لهذه الأمور، واستكشافنا لها، فبعد الدراسة والبحث وجدنا أن من أكبر المشاكل التي تواجه القراء في قطر هي مشكلة الانتماء لمجتمع قرائي نشط، تلك المجتمعات في الدول الأخرى هي التي تنشط غريزة القراءة، وهي التي تحفز النقاشات حول المحاور الفكرة، وتدير الطلب حول الكتب والمكتبات، هذا المجتمع في قطر يفتقر للتواصل، كما ينقصه التوجيه والتحفيز. وهذا ما يوصلنا للإشكالية الثانية، وهي التشجيع على القراءة، فالقراء عادة يحتاجون إلى المحفز المشجع على القراءة، وهذا من الأمور التي تقوم بها المبادرة للمنتمين لها، فنحن نقوم ببث روح إيجابية لدى القراء المتابعين لها بتوفير مدعمات لخلق جو مناسب للقراءة يحفز القراء، كما أننا نقوم نحن بالمساعدة على اختيار الكتب التي يقوم القراء بقراءتها، وهذه من أكثر الأمور المزعجة التي يعاني منها القراء أثناء البدء في عملية القراءة.
تم تكريمكما من قبل وزير الاقتصاد كأفضل خطة مشروع ريادي ماهي عوامل نجاحكما؟
- عوامل النجاح كثيرة، ولكنها متوفرة للجميع، وأهمها هو اهتمامنا وجديتنا في العمل، وتقديم مشروعنا على كل العوامل والظروف الأخرى، حيث إننا نضع «رواق» في أول سلم الأولويات الخاص بنا، أضف إلى هذا حبنا لما نعمل وعشقنا للقراءة، وإحساسنا بالانتماء إلى مجتمع القراء، وكذلك اهتمامنا بمتطلبات عملائنا، وتقديم الأفضل لهم، والأجمل والأكثر أناقة، والأهم من كل ذلك هو الدعم اللامحدود من أسرنا، والتشجيع الدائم منهم واعتبار نجاحنا في المشروع نجاحا لهم كذلك. إن من أكثر ما يهمنا أن نشكر سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أولا، وحاضنة قطر للأعمال، على دعمهم المتواصل والدائم لنا كمشاريع وعلى تحفيزهم ودعمهم لمشروعنا هذا، ذلك الدعم الذي كان له كبير الأثر في نجاحنا، فشكرا لهم، ونحن نحرص على زرع قيم ثقافية مهمة بالمجتمع كما أن جميع من يعيش على أرض قطر يعمل جاهدا من أجل إغلاء ورفعة هذا الوطن الغالي الذي قدم الكثير لنا ومازال في ظل قيادتنا الرشيدة.
حدثانا عن فريق العمل وآلية عمله؟
- هل تصدقون أن فريق عملنا نحن فقط!! نعم، ولكن تمتد خريطة العاملين بهدف النجاح لتشمل أسرنا التي تدعمنا بالتنفيذ دائما، إن سر نجاح فريقنا مع صغره هو التنظيم وتقسيم المسؤوليات وتوزيع الأدوار بيننا، وكذلك القدرة على التوظيف والاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة لنا، سواء على الصعيد الأسري أو العملي أو العائلي وحتى على مستوى الصداقات والأصدقاء.
ما التحديات التي واجهتكما؟
- أكثر التحديات صعوبة كان كيفية توفير الكتاب والموافقات الحكومية على ذلك، التحدي الآخر والمهم هو كوننا موظفتين في مؤسسات ووظائف رسمية مختلفة عن مشروعنا هذا، والتوفيق بين وظائفنا ومشروعنا، وكذلك المتطلبات لكلا الارتباطين.
ما الكتب التي تلقى رواجا لديكما وما الفئة المستهدفة؟
- إننا في «رواق» لم نتجه للترويج لغير الروايات، فلا نستطيع الإجابة عن مثل هذا التساؤل. أما عن الفئة المستهدفة، فنحن نستهدف القراء بجميع أصنافهم ومشاربهم، وحاليا نولي قراء الروايات اهتماما أكبر، إلا أن لكل فئات القراء أهمية نضطلع بها خلال عملنا واختياراتنا للروايات حاليا، وللكتب مستقبلا. من المهم أيضا الإشارة إلى أن المهتمين بالكتاب الأجنبي كثيرون إلا أن القراء العرب لدينا أكثر بالضعف تقريبا.
برأيك لماذا نحن أمة لا تقرأ؟
- من قال إننا أمة لا تقرأ؟! نحن أمة تقرأ، بل وتستمتع بالقراءة، وترى أنها حل لمشاكلها، ومتنفس لها، ليس من خطأ القراء أن هناك من لا يقرأ في الوسط العام، فكل مجتمع فيه مقابره، القراء في مجتمعنا العربي كثر ومتعددو المشارب والثقافات، إن رمي مجتمعاتنا بالعزوف عن القراءة أمر خاطئ، ليس من الواجب على القراء أن يقرؤوا ما يؤلفه كل مؤلف، بل أن يقرؤوا الكتاب الجيد المخدوم، وهنا يكون السؤال هل نحن أمة لا تقرأ أم أمة لا يهتم منتجوها بجودة المنتج. من الخطأ أن نعمم ما نراه في وسط ما على كل الأوساط، فالكون وسط معين لا يهتم بالقراءة، فهذا لا يعني أن جميع الأوساط لا تقرأ.
هل وجدتما مردودا إيجابيا واضحا من تلك المبادرة؟
-الحمد لله، حصلنا على الكثير من التشجيع من قبل أشخاص مرموقين في عالم الثقافة في قطر، ومن أهم تلك الردود سعادة وزير الثقافة والرياضة صلاح بن غانم والذي أبدى إعجابه بالفكرة وأكد أنه من أكبر الداعمين للمشاريع الشبابية وبالأخص تلك التي تحث على نشر ثقافات تفخر بها دولة قطر.

الصفحات