الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  بيونغ يانغ تتوعد «واشنطن»

بيونغ يانغ تتوعد «واشنطن»

بيونغ يانغ تتوعد «واشنطن»

عواصم- وكالات- رفضت كوريا الشمالية، أمس، قراراً أصدره مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات أكثر صرامة عليها، وقالت إن الولايات المتحدة ستواجه قريباً «أفظع ألم» شهدته على الإطلاق. وقال هان تاي سونغ، سفير كوريا الشمالية أمام مؤتمر لنزع السلاح ترعاه الأمم المتحدة في جنيف،: «نظام واشنطن متحمس لمواجهة سياسية واقتصادية وعسكرية ومهووس بلعبة جامحة لإعادة التقدم الذي حققته جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في تطوير القوة النووية للوراء رغم أنه وصل بالفعل لمرحلة الاكتمال».
وأقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع فرض عقوبات أكثر صرامة على كوريا الشمالية بسبب سادس وأقوى تجربة نووية والتي أجرتها بيونغ يانغ في الثالث من سبتمبر وفرضت الأمم المتحدة بموجبه حظراً على صادرات المنسوجات وقيوداً على واردات النفط الخام.
من جانبه قال روبرت وودز، سفير الولايات المتحدة لشؤون نزع السلاح في المنتدى في جنيف، أمس،: «آمل أن النظام الكوري الشمالي سيستمع إلى الرسالة بوضوح ويختار مساراً مغايراً».
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، أمس،: «إن واشنطن لا تبحث عن حرب» مع بيونغ يانغ، مشيرة إلى أن هذه العقوبات «ستحرم النظام الكوري من الموارد» بحيث تدفعها إلى وقف برنامجها النووي.
وأضافت هالي: إن الحظر على صادرات المنسوجات وحظر تحويلات العمال الكوريين الشماليين في الخارج للنقد الأجنبي إلى بلدهم، سيحرم النظام مما لا يقل عن 1.3 مليار دولار من الإيرادات سنوياً.
وقالت هالي بعد التصويت،: «لقد فاض بنا الكيل في محاولات حث النظام على فعل الشيء الصحيح».
وتحتفظ العقوبات التي وافقت عليها الدول الـ 15 الأعضاء بمجلس الأمن الدولي بالمستويات الحالية لصادرات النفط الخام لكوريا الشمالية، وتحدد مبيعات المشتقات البترولية بمستوى مليوني برميل سنوياً
وكان اقتراح الولايات المتحدة المبدئي لفرض العقوبات يتضمن وضع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في قائمة سوداء دولية، وتنفيذ حظر كامل على مبيعات البترول لنظامه.
في سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن العقوبات الجديدة هي «تحذير صارم» لكوريا الشمالية.
وقالت الوزارة في بيان إنه «ينبغي على كوريا الشمالية أن تقبل التحذير الصارم من المجتمع الدولي والذي يفيد بأن الاستفزازات المستمرة تعمق العزلة الدبلوماسية والضغط الاقتصادي».
وأضافت الوزارة إن الحكومة في سيئول ستواصل تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن «بشكل كامل وستسعى إلى تحقيق نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية وبناء سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية».
ورحب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس، بقرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية. وقال آبي في بيان: «إنني أقدر بشكل كبير حقيقة أن هذا القرار القوي، الذي يطبق تدابير عقابية صارمة بشكل ملحوظ، قد تم تبنيه بالإجماع وبسرعة».
وأضاف: «لقد كشف هذا بوضوح عن إرادة المجتمع الدولي بضرورة تشديد الضغط إلى مستوى جديد وجعل كوريا الشمالية تغير سياساتها».
في المقابل، قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، إنه لـ «خطأ كبير» أن يتجاهل مجلس الأمن الدولي المقترح الروسي- الصيني باستئناف الحوار مع بيونغ يانغ.
وصرح نيبنزيا بأن روسيا صوتت لصالح القيود الجديدة، لكنه حذر من أن أي عقوبات أخرى على كوريا الشمالية سوف تبدأ في التأثير سلباً على المدنيين الأبرياء بدلاً من مجرد قطع التمويل عن برنامج بيونغ يانغ النووي والصاروخي.
وأضاف: «أي قيود أخرى يمكن أن تكون بمثابة محاولات لخنق الاقتصاد»، كما طالب الدول الأعضاء باللجوء إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس للمساعدة في التوسط بالمفاوضات بدلاً من فرض عقوبات.
من جهة أخرى أعربت وزارة الخارجية الصينية عن تأييدها العلني لعقوبات الأمم المتحدة، ووصفت هذه العقوبات في بكين أمس بأنها عكست الموقف الجماعي لأعضاء مجلس الأمن الدولي إزاء تحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا» عن جينج شوانغ، المتحدث باسم الخارجية الصينية، قوله: إن هذا القرار يؤيد استئناف المباحثات التي تضم ستة أطراف، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات لنزع فتيل تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

الصفحات