الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  جنوب دمشق «منطقة آمنة»

جنوب دمشق «منطقة آمنة»

جنوب دمشق «منطقة آمنة»

عواصم- وكالات- «الجزيرة نت» - اعتبر محللون ان نوعا من التفاؤل يخيم على اوساط قوى المعارضة السورية بالتزامن مع انطلاق الجولة السادسة لمفاوضات استانا التي ستنطلق اليوم ( الأربعاء) في أستانا عاصمة كزاخستان.
وقال القيادي في المعارضة السورية محمد علوش إن القصف توقف بشكل كبير في مختلف المناطق، وهناك مشاركة كبيرة من المعارضة في أستانا وتوقع -في تصريحات للأناضول- أن يتم ضم منطقة جديدة لمناطق خفض التوتر وهي جنوب العاصمة دمشق وأن تكلل جولة المفاوضات الجديدة بالنجاح.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق أن الجولة الجديدة تعتبر مرحلة نهائية للمباحثات الرامية إلى حل الأزمة القائمة منذ عام 2011. وتأتي هذه الجولة بعد انقضاء خمسة أشهر على اتفاق مناطق خفض التصعيد في سوريا الذي تم التوصل إليه في الجولة السابقة من المفاوضات برعاية من روسيا وإيران وتركيا.وعاد الاتفاق على النظام بمكاسب على الأرض، في حين تقول المعارضة إنها لم تجن منه سوى التخفيف نوعا ما من مجازر النظام والقصف الروسي، إضافة إلى تراجع حضورها في معركة مكافحة الإرهاب.
وتضمن الاتفاق تقسيم المناطق الخارجة عن سيطرة النظام إلى أربع مناطق وهي إدلب وما يتصل بها من ريف حلب الغربي واللاذقية، وريف حمص الشمالي، والغوطة الشرقية، والمنطقة الجنوبية، ونص على وقف العمليات العسكرية في تلك المناطق والتفرغ فقط لضرب «الجماعات الإرهابية».
ومنح الاتفاق مئات الآلاف من المدنيين في إدلب وما يتصل بها في ريف حلب الغربي واللاذقية حياة آمنة على مدار الشهور الماضية، إلا أن الاتفاق كان هشا في ريف حمص الشمالي الذي ما زال يشهد قصفا متقطعا للنظام يودي بحياة العديد من المدنيين.
وفي الغوطة الشرقية أعيدت الحياة أكثر من مرة لاتفاق مناطق خفض التصعيد، بسبب محاولات النظام المتكررة لاقتحام مناطق المعارضة في حي جوبر شرق العاصمة، والغوطة الشرقية بريف دمشق. أما في درعا فإن الاتفاق جرى تدعيمه باتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه روسيا والولايات المتحدة.
بموازة ذلك ذكرت مصادر محلية في تصريحات أن قرابة مائة عنصر من تنظيم «هيئة تحرير الشام» انشقوا بسلاحهم وفروا إلى مناطق سيطرة «حركة أحرار الشام» في جبل شحشبو بريف حماة الغربي. فيما تظاهر مجموعة من الأهالي في بلدة كفروما بريف إدلب شمال سورية ضد حكم إعدام بحق شخص من البلدة أصدرته لجنة تابعة لتنظيم «هيئة تحرير الشام»؛ في تحرّك هو الأول من نوعه.
من جهة اخرى قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربات جوية نفذتها طائرات حربية روسية على الأرجح أسفرت عن مقتل 69 شخصا منذ الأحد الماضي قرب نهر الفرات في محافظة دير الزور بشرق سوريا.
ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب من رويترز للتعليق على التقرير الذي نشره المرصد امس
وذكر المرصد أن الضحايا مدنيون وأن الضربات الجوية أصابت مخيمات للمدنيين على الضفة الغربية لنهر الفرات وعبارات للانتقال إلى الضفة الشرقية.
في غضون ذلك بحث رئيسا الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف، واللبناني سعد الحريري، هنا امس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات ولاسيما على الصعيد الاقتصادي.
وقال ميدفيديف، في تصريح خلال المحادثات، إن كلا البلدين يواجه مشاكل كثيرة في العالم المعاصر، ولا سيما في ما يتعلق بمشكلة الإرهاب، لافتا إلى استعداد روسي لمواصلة تعزيز التعاون في ما يخص محاربة الإرهاب وفي مجالات أخرى.
ومن جانبه، قال الحريري، الذي يزور العاصمة الروسية موسكو حاليا، إن بلاده تعاني مشاكل عدة، أهمها الإرهاب، على الرغم من انتصاره في معارك عدة ضده، معربا عن حاجة لبنان إلى أصدقائه وخصوصا روسيا.
وأضاف أن لبنان يعاني من مشكلة اللاجئين السوريين التي يجب النظر إليها في إطار أي حل سياسي في سوريا، بما يضمن عودة اللاجئين إلى ديارهم ليس فقط في لبنان بل في كل العالم، داعيا نظيره الروسي إلى تعاون موسكو مع بيروت في إعادة تسليح الجيش اللبناني.

الصفحات