الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تمويل إماراتي للتجمع المشبوه

تمويل إماراتي للتجمع المشبوه

تمويل إماراتي للتجمع المشبوه

كشف مركز لندن للشؤون العامة في بيان له، امس، أن الإمارات دفعت 4 ملايين جنيه استرليني (أكثر من 5.3 مليون دولار أميركي)، لتمويل مؤتمر ضد قطر، يعقد غدا الخميس.
وقال المركز في بيان نشره امس،، إنه لا يوجد للمدعو خالد الهيل أي نشاط تجاري في بريطانيا ولا توجد له أي شركة مسجلة في دار الشركات البريطانية، وسبق له أن أسس شركتين في مجالات الاتصالات، لكنه لم يقم بأي نشاط تجاري، وتم إغلاق هاتين الشركتين، من قبل دار الشركات البريطانية، وكشف المركز أن وجودهما كان صوريا لا أكثر.
وقال البيان إن «هذا يدل على نشاط غير مفهوم من شخص يصور نفسه على أنه رجل أعمال، يمول نشاطا كبيرا لما يتم تصويرها على أنها معارضة قطرية».
ونوه المركز إلى أن المؤتمر عبارة عن محاولة يائسة لصناعة معارضة قطرية وحزب يديره الشاب الصغير مواليد العام 1988، خالد الهيل. وأشار إلى أن مؤتمر هذه المعارضة الورقية فشل قبل أن يبدأ، حيث لم يجذب ويلفت الرأي العام البريطاني والأوروبي.
وكانت مصادر حقوقية في جنيف قد كشفت عن حملة بدأتها شخصية محسوبة على القيادي المفصول من حركة فتح الفلسطينية، محمد دحلان، يدعى لؤي ديب، لتشويه دولة قطر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بطلب من دولة الإمارات.
وقال المصدر القريب من الهيئات الحقوقية الدولية إن ديب يدير هذه الحملة من خلال ما يسمى بـ«الشبكة الدولية للحقوق والتنمية»، التي يرأسها بعد فراره من النرويج على خلفية قضايا فساد.
وسبق للسلطات النرويجية أن أوقفت لؤي ديب عام 2015 لمدة 48 ساعة على ذمة التحقيق، قبل أن يطلق سراحه بحسب القـوانين التي لا تتيــح توقـيـف شخص أكثر من هذه الفترة، ليفر بعد ذلك من النرويج إلى مصر، فدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويلفت المصدر الحقوقي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن ديب وصل الاثنين إلى جنيف للمشاركة في أعمال دورة مجلس حقوق الإنسان الـ 36 في الفترة من 11 – 29 الشهر الجاري، يرافقه «أبو ذر المنا» نائب رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، والذي يقود عددا من المنظمات الحقوقية المحسوبة على الإمارات ومصر، وتقوم بتنظيم فعاليات وندوات لمهاجمة قطر.
كما أشار المصدر إلى أن المدعو لؤي ديب نشط في الآونة الأخيرة بتنظيم فعاليات تحت مظلة منظمات مصرية وأفريقية، تركز على ربط قطر بدعم «الإرهاب» ومهاجمة حركات المقاومة الفلسطينية.
ووجهت السلطات النرويجية في العام 2015 تهما لديب بغسل الأموال بعد تلقي الشبكة التي يديرها نحو 21 مليون دولار، من دولة خليجية على مدى 3 سنوات، وهو مطلوب للعدالة في النرويج منذ ذلك الوقت.
وتعرّف الشبكة الدولية للحقوق والتنمية نفسها بأنها «منظمة دولية غير حكومية أنشئت في يونيو 2008، بهدف دعم وتعزيز كل من حقوق الإنسان والتنمية البشرية، من خلال تبني سياسيات واستراتيجيات جديدة لإحداث تغييرات حقيقية».
وتذكر الشبكة أن لديها فروعا في عدة دول عربية وغربية، بينها الإمارات التي تتعرض لانتقادات من هيئات حقوقية دولية أممية وغير حكومية بشأن حالة حقوق الإنسان فيها، وسط تقارير عن الإخفاء القسري والتعذيب.
مؤتمر ملف
من جهته، أكد الكاتب البريطاني، المحلل السياسي «برين وايت تيكر»، أن الإمارات والسعودية تدفعان مبالغ طائلة لتنظيم مؤتمر معارضة ملفق، ونيل دعم قلة من أعضاء البرلمان البريطاني لتأييده، في محاولة فاشلة منهما لكسب جولة في معركة الحصار ضد قطر، المستمرة منذ الخامس من يونيو الماضي وحتى الآن.
وقال «وايت تيكر» في مقال له بمدونة «الباب»، الصادرة باللغة الانجليزية، إن «الجولة الأخيرة من حرب الحصار ضد قطر كانت على شكل عقد مؤتمر تحت اسم (قطر.. الأمن والاستقرار العالمي). وهو مؤتمر ملفق من جهات إماراتية وسعودية.
وأضاف: «يزعم منظمو المؤتمر أنهم حصلوا على دعم من عضو البرلمان البريطاني المتحيز دانيال كاوتشينسكي، الذي لم تكن مشاركته مفاجئة جداً، فهو معاد قديم لقطر، وتدعمه المملكة العربية السعودية، حتى أن البعض يعرفونه مزاحاً باسم عضو البرلمان البريطاني للمملكة العربية السعودية».
واستطرد: «بالنظر إلى هذه الخلفية، فإن مشاركة كاوتشينسكي فيما يفترض أن يكون مؤتمر معارضة قطرية، من غير المرجح أن يعزز مصداقيته، ويمكن أن يكون له بسهولة تأثير معاكس».
ولفت الكاتب الريطاني، إلى أنه في يوم الأربعاء الماضي، بعث مركز لندن للشؤون العامة البحثي، برسالة شكوى إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم، والتي يعد كاوتشينسكى عضواً فيها. وطالب المركز بطرد «كاوتشينسكى» من اللجنة، إذا شارك في المؤتمر، والتي وصفتها الرسالة بأنها «خدعة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة واللوبي الموالي لها في بريطانيا وجماعات الضغط، التي تتقاضى مبالغ طائلة للحشد ضد قطر».

الصفحات