الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  بحث آثار اتفاقية باريس على الطاقة

بحث آثار اتفاقية باريس على الطاقة

بحث آثار اتفاقية باريس على الطاقة

استضافت مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة الاجتماع الدوري الربع سنوي ضمن سلسلة لقاءات المائدة المستديرة للرؤساء التنفيذيين تحت عنوان «آثار إتفاقية باريس على شركات النفط والغاز في قطر» والذي عقد صباح أمس بفندق فورسيزونز الدوحة.
وتمثلت أهمية عقد هذا اللقاء للرؤساء التنفيذيين نظراً لتزايد الإجراءات المعنية بالتغير المناخي التي تشهدها الساحة العالمية خلال الخمس سنوات الماضية، حيث حملت العديد من الدول على عاتقها إجراء تحولات مُلزمة على مستوى القطاع العام والخاص والتي ترمي إلى تعزيز الوعي بأهمية استخدام الطاقة النظيفة والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة سواء على صعيد العمل الجماعي أو الفردي بما يتماشى مع الخطوات الدولية المتسارعة بهذا الشأن.
وعبر سعادة عبدالله بن حمد العطية رئيس مجلس إدارة مؤسسة العطية عن سعادته لاستضافة مؤسسته اللقاء الخامس ضمن سلسلة اجتماعات الدائرة المستديرة للرؤساء التنفيذيين، والذي تناول مناقشة آثار اتفاقية باريس على شركات النفط والغاز في قطر، حيث أشار العطية إلى أن الترتيب لهذا اللقاء جاء ضمن التعاون الوثيق والشراكة المثمرة مع الاطراف المعنية بما يحقق الفائدة المرجوة من مثل هذا التجمع الحيوي المهم.
كما حظت تلك الفعالية بمشاركة واسعة من الرؤساء التنفيذين ممثلي قطاعات الطاقة وقطاع الأعمال في قطر التي هدفت إلى تبادل وجهات النظر الخاصة باستجابة تلك الجهات لبنود إتفاقية باريس وما بعدها.
يشار إلى أن مؤسسة العطية قد قامت باستقطاب نخبة من الخبراء العالمين البارزين كمتحدثين في موضوع اللقاء منهم الدكتور ديرك فوريستر، الرئيس والرئيس التنفيذي للوكالة الدولية التجارية للانبعثات (إيتا)، الدكتور كارستون ساش، عضو مجلس إدارة صندوق المناخ الأخضر ومدير عام وزارة البيئة الفدرالية الالمانية، والسيد ديفيد هون، رئيس مستشاري التغير المناخي بشركة شل الدولية المحدودة، حيث تناول الخبراء مناقشة الآثار المحلية والعالمية لاتفاقية باريس، والبصمة البيئية لدولة قطر، والتحديات الكبرى التي تواجهها شركات النفط والغاز بالدولة في ظل التوجه العالمي نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وفد ياباني
ومن ناحية اخرى اجتمع سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة مساء أمس الثلاثاء بفندق فورسيزونز بوفد من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية الذي ترأسه سعادة السيد يوتو أونو مدير عام الغاز والنفط والثروة المعدنية بالوزارة.
وجاء هذا اللقاء على هامش انعقاد الاجتماع الدوري الربع سنوي للمؤسسة ضمن لقاءات المائدة المستديرة للرؤساء التنفيذيين والتي عقدت تحت شعار تحت عنوان «آثار اتفاقية باريس على شركات النفط والغاز في قطر». وقد جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين الصديقين. حيث تطرق اللقاء إلى الوضع الراهن والأزمة الخليجية وانعكاساتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأعرب سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية عن ترحيبه بالوفد الياباني، منوهًا بمتانة العلاقات القطرية اليابانية التي تمتد لتاريخ طويل، مشيراً إلى أن البلدين احتفلا بالذكرى العشرين لتصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال متمنياً أن تستمر امدادات الغاز القطري لليابان إلى الأبد.
واستعرض العطية خلال لقاءه بالوفد الياباني الأزمة الخليجية، والحصار الجائر على دولة قطر والذي انطلق بقرصنة إلكترونية على موقع وكالة الأنباء القطرية مطلع يوم 23 مايو من العام الجاري، وما أعقبه من حملات وادعاءات باطلة، وتشهير من شتى وسائل الاعلام في الدول المحاصرة، والتي فشلت سياسيًا ودبلوماسيًا في تسويق أكاذيبهم، والتي لم تلق أي تجاوب لدى الرأي العام الدولي، مشيرا إلى أن ما حدث هو العكس تماما من خلال تضامن دول وشعوب العالم العربي والإسلامي والخليجي والعالم الحر والمنظمات الإقليمية والدولية مع قطر. ونوه سعادته بحكمة وحنكة دولة قطر السياسة في مواجهة دول الحصار.
وأشار العطية إلى أن دولة قطر ملتزمة بتنفيذ اتفاقاتها الاقليمية والدولية فيما يتعلق بضخ الغاز إلى دولة الإمارات والذي يصل إلى حوالي ملياري قدم مكعب من الغاز يومياً، وهي الكمية التي تلبي ما يقارب 30 في المائة من احتياجات الإمارات من الطاقة.
من جانبه، عبّر السيد يوتو أونو عن فخره واعتزازه بالعلاقات التاريخية والمتأصلة مع دولة قطر، مشيراً إلى مرور ربع قرن على هذه العلاقات العريقة متطلعاً إلى المزيد من التوسع والنماء ومتمنيا للمؤسسة النمو والازدهار وتحقيق اهدافها كمؤسسة علمية وبحثية رائدة في المنطقة وعلى مستوى العالم..
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة تلعب دور رئيسي منذ نشأتها باعتبارها مؤسسة مستقلة، معنية بتقديم رؤى مستقلة، حول القضايا التي تؤثر على صناعة الطاقة والتنمية المستدامة على المستوى المحلي والاقليمي والدولي بما يتماشى مع متغيرات الطاقة ومفاهيم التنمية المستدامة، حيث تضطلع المؤسسة بدور هام من خلال تواصلها مع المؤسسات ذات العلاقة لوضع الحلول المقترحة سواء على شكل أبحاث أو دراسات أو مؤتمرات للمتغيرات العالمية في شؤون الطاقة وموضوعات الاستدامة. كما تقدم المؤسسة أيضاً آليات لإجراء مناقشات مفتوحة بين أكثر الأشخاص نفوذاً في الحكومات والأعمال بما في ذلك المؤسسات الأكاديمية والبحثية والعلمية.
كما ويعتبر سعادة العطية رئيس مجلس إدارة المؤسسة من الشخصيات البارزة دولياً في شؤون الطاقة والاستدامة إذ يتمتع بعضوية عدد من مجالس إدارات لبعض المؤسسات الدولية وبيوت الخبرة المعنية بشؤون الطاقة والتعاون الدولي.

الصفحات