الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  قطر درّة الثقافة والمعرفة

قطر درّة الثقافة والمعرفة

قطر درّة الثقافة والمعرفة

الدوحة- قنا- تحتضن دولة قطر العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية والعلمية وتقيم لها المهرجانات والندوات والمحاضرات والأمسيات والمعارض الفنية المتخصصة، وتقدم هذه الفعاليات على مدار العام، بحسب مواسمها ومناسباتها الخاصة. وقد أصبحت الدوحة اليوم وبما كرسته من مبادئ في الانفتاح على ثقافات شعوب العالم، مع الحفاظ على قيم الأصالة للمجتمع القطري إحدى عواصم الثقافة العربية التي تستقطب شتى أشكال الإبداع الثقافي، وأصبحت لها سمة بارزة في المشهد الثقافي العربي بما تقدمه من برامج متطورة وفريدة من نوعها ومنها:
جائزة «كتارا» لشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم ترتقي بجماليات الشعر
تعدّ جائزة كتارا لشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم، جائزة سنوية أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» عام 2015، وتقوم المؤسسة بإدارتها وتوفير الدعم والمساندة والإشراف عليها بصورة كاملة من خلال لجنة لإدارة الجائزة.
والجائزة هي أول نشاط ثقافي ديني ينظم على مستوى الوطن العربي، ويهدف إلى اختيار أفضل المتسابقين، الذين يتألقون ويتجملون ويصدحون بأجمل القصائد وأعذب الكلمات والأبيات، مستخدمين كل الأدوات الشعرية وأساليب وتراكيب اللغة العربية للارتقاء بالحس الشعري والوصول إلى أبهى جماليات الشعر المتخصص في مديح الرسول الكريم وسيرته النبوية العطرة، ومن ثم نيل استحسان لجان التحكيم وقلوب الجماهير.
تلتزم جائزة كتارا لشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتمسك بقيم الاستقلالية، والشفافية والنزاهة خلال عملية اختيار المرشحين، بعيداً عن الانتماءات السياسية والدينية والطائفية؛ حيث يتم النظر إلى النصوص المشاركة كحالة إبداعية ومنتج ثقافي فقط، وتسعى أن تكون رائدة ومتميزة على مستوى العالم، كما تسعى لتكون صرحاً لنشر الشعر الفصيح والشعر النبطي، وأن تصبح كتارا منصة إبداعية جديدة في تاريخ الشعر العربي، وحافزاً دائماً لتعزيز الإبداع العربي ودعم الحركة الأدبية والثقافية في مختلف أرجاء الوطن العربي.
وخصصت المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» جوائز مميزة وضخمة، تأتي على قدر أهمية الحدث؛ حيث تصل قيمة الجوائز الإجمالية إلى 675 ألف دولار، وهي على النحو التالي: الجائزة الأولى 300 ألف دولار أميركي، الجائزة الثانية 200 ألف دولار أميركي، الجائزة الثالثة 100 ألف دولار أميركي، الجائزة الرابعة 50 ألف دولار أميركي، الجائزة الخامسة 25 ألف دولار أميركي، وتقوم المؤسسة بنشر القصائد الفائزة والتي تنقسم إلى فئتين: الشعر الفصيح والشعر النبطي في ديوان لتحفظ للأجيال القادمة.
وبلغ عدد المشاركات المتقدمة في النسخة الأولى لجائزة كتارا لشاعر الرسول عام 2016 نحو 828 قصيدة من جميع الدول العربية، وفي نسختها الثانية «2017» 755 قصيدة، وشهدت الدورة الثانية إصدار كتاب المديح النبوي في الشعر القطري، وكتاباً يضم بين دفتيه 30 قصيدة في مدح الرسول، صلى الله عليه وسلم، وإصدارات أخرى منها قرص مرن للقصائد الثلاثين المتأهلة في الدورة الثانية من الجائزة.
وتصاحب الجائزة فعاليات مختلفة من معارض وندوات، ضمن مهرجان حب الرسول، صلى الله عليه وسلم، ومنها: معرض الخط العربي المصاحب للمهرجان.
ديوان العرب
وأطلقت وزارة الثقافة والرياضة العام الجاري، مركز قطر للشعر «ديوان العرب» تأكيداً على اهتمام دولة قطر بمختلف الآداب والفنون ومنها الشعر العربي الذي كان له اهتمام كبير في الجزيرة العربية وخاصة قطر منذ القدم.
يحتفي المركز الذي تزامن تدشينه مع اليوم العالمي للشعر في الحادي والعشرين من مارس الماضي بالشعراء ويعمل على تهيئة البيئة الخصبة والمناسبة لهم للقيام بواجبهم الإبداعي تجاه بلدهم، لتحقيق مزيد من الإبداع وتحقيق النهضة الأدبية والشعرية في قطر.
تتمثل رسالة المركز في نشر الثقافة الخاصة بالشعر لخلق جيل من الشعراء المبدعين في الدولة، وتهيئة المناخ الأمثل للشعراء والأخذ بأيدي المواهب القطرية الشابة من خلال رعايتها ودعمها وتوجيهها، والمساهمة في الارتقاء بالمستوى الفكري والأدبي للشعراء القطريين، مع تبني المشاريع الشعرية التي ترتقي بذوق المجتمع، وتحافظ على هويته الثقافية، والعمل على تحديد المعايير والأطر العامة للشعر، بما يتناسب مع الطبيعة الثقافية للمجتمع القطري.
وأخذ المركز على عاتقه، الإسهام في إثراء الفعاليات الوطنية والمجتمعية وفق مجاله وإقامة وتنظيم الورش والدورات والفعاليات الأدبية المتعلقة بشؤون الشعر بغرض التطوير، وتعميق الاعتزاز بالأدب الوطني في الدولة وتأصيله من خلال مراجعة التراث الأدبي في ما يخص الشعر وتحليله ونشره، وإعداد الدراسات المتعلقة بشؤون الشعر داخلياً وخارجياً وكيفية الاستفادة من التجارب المتعلقة به، وإبداء الرأي في ما يحال إليه من موضوعات تتعلق بشؤون الشعر من الجهات الأخرى، وتعزيز التبادل الثقافي في ما يخص الشعر بين الدولة وكل دول العالم، وبالأخص الدول العربية، وإنشاء شراكات ثقافية وميدانية بين المركز ومؤسسات الدولة ذات الصلة.
متحف الفن الحديث
تأسس متحف «المتحف العربي للفن الحديث» عام 2010 ويقع في المدينة التعليمية في حرم مؤسسة قطر، وأقيم في مبنى مدرسة سابقة تم ترميمها وهو جزء من متاحف قطر، وتشمل مقتنيات «متحف»، والتي تتشارك بملكيتها متاحف قطر ومؤسسة قطر، أكثر من 9 آلاف عمل، مما يجعلها المجموعة المتخصصة الأكبر من نوعها في العالم.
وتعود بدايات متحف إلى مجموعة أولى من الأعمال اقتناها سعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني.
ويُنظم متحف معارض كبيرة متنوعة المواضيع، بالإضافة إلى برامج تعليمية واسعة تضطلع بدور مهم في جعل المتحف مركزاً للحوار والبحث ومصدراً لرعاية الإبداع، كما يستضيف معارض منفردة وجماعية من قبل فنانين من أرجاء العالم، بالإضافة إلى أنشطة خاصة بالفن الحديث والمعاصر.
وفي بداية التسعينيات استهل سعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني العمل على اقتناء مجموعة خاصة بالفن الحديث والمعاصر، تركز بشكل خاص على المنطقة والصلات الثقافية من شمال إفريقيا إلى آسيا ومن تركيا وإيران، وكان الفضاء الفني الخاص بمتحف عبارة عن مبنيين في مدينة الدوحة، تم استلهامها من الكيفية التي سيبدو عليها المتحف العربي للفن الحديث، وهو عبارة عن مركز للإشعاع الفني المكثف في المنطقة.
واستمر تطوير المتحف كفضاء مُلهم للحوار والبحث في مجال الفن الحديث والمعاصر بوجود فنانين مقيمين في الدوحة، وكذلك كمكان لإنتاج وعرض الأعمال الفنية؛ حيث يركز نشاطه حالياً على تقديم مجموعته من الأعمال الدائمة، بالإضافة إلى تنظيم معارض كبيرة تتمحور حول أعمال منفذة حديثاً. وتُعتبر المجموعة الفنية للمتحف أكبر مجموعة للفن الحديث والمعاصر في المنطقة، والوحيدة من نوعها في العالم، وتحتوي على آلاف القطع الفنّية التي تم جمعها على مدى أكثر من 25 عاماً، وهي في تزايد مستمرّ يفوق عددها اليوم 9000 عمل فني من العالم العربي وأقاليم أخرى مرتبطة تاريخيّاً بالجزيرة العربية مثل إيران وتركيا والهند.
وتمثل مجموعة «متحف» التيارات الأساسية ومراكز الإنتاج الفني في مجال اللوحات والمنحوتات والأعمال الفنية المشغولة على ورق والأعمال التركيبية وأعمال الفيديو، والتي يعود تاريخها لأواسط القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا.
ويقدم مشروع موسوعة متحف للفن الحديث والعالم العربي مورداً رئيسياً عن الفنانين من العالم العربي وتاريخهم، وذلك بالتعاون مع متاحف قطر ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وتُوفر موسوعة متحف للفن الحديث والعالم العربي، وهي موسوعة ثنائية اللغة ومتاحة للعموم على شبكة الإنترنت، مورداً علمياً مُدققاً حول الحقائق الأساسية والمعلومات المُعمَّقة عن الفن الحديث في العالم العربي.
صالات متاحف قطر
صالات عرض الفنون فضاءات لاكتشاف التجارب الإبداعية، ولإثراء المشهد الثقافي في دولة قطر، حرصت متاحف قطر على نشر مساحات متميزة في أماكن مختلفة داخل الدولة ليتم من خلالها نشر الأعمال الفنية لرواد الفنون المحليين والعالميين، وقد جهزت هذه الصالات بكافة التقنيات الحديثة في خدمة عرض التجارب الفنية المميزة والاحتفاء بالتجارب مثل: جاليري متاحف قطر في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، وقاعة جاليري الرواق بحديقة متحف الفن الإسلامي، جاليري مطافئ الفنانين، وجاليري كراج مطافئ الفنانين وغيرها.
ويعتبر جاليري متاحف قطر بالمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مكاناً مثالياً لإقامة الفعاليات والبرامج الفنية، وذلك لما يتضمنه من مسارح وقاعات حفلات موسيقية ومطاعم تنتشر من حوله، وتشكل مساحة العرض هذه منصة لمتاحف قطر لتقديم مجموعة مقتنياتها ومشاريعها.
ويستضيف جاليري متاحف قطر أعمال الفنانين المحليين والعالميين، ومن أبرز هذه المعارض معرض الفنان يان باي مينغ الذي ضمّ صوراً لشخصيات عربيّة معروفة استخدمت كوسيلة لتسجيل الأحداث التاريخية، ومعرض الفنان فرانشيسكو فيزولي الذي صور فيه المعاناة في حياة المشاهير من النساء، ومعرض المصورة بريجيت لاكومب الذي سلطت فيه الضوء على الرياضيات في العالم العربي.
قاعة الرواق
تستضيف قاعة الرواق الواقعة بجانب حديقة متحف الفن الإسلامي وبموقعها المميز في قلب الدوحة الفعاليات التي يتضمنها برنامجها المتنوع من المعارض عبر مساحتها الواسعة، وتقدم العديد من المعارض المهمة ومن بينها معرض «هنا هناك» الذي ضم أعمالاً فنية عديدة من إبداع 42 فناناً من قطر والبرازيل، ومعرض «الذات» للفنان الياباني تاكاشي موراكامي الذي مزج الخطوط الفاصلة بين الفن الرفيع والفن الشعبي، وخاطب بشخصياته الكرتونية الملونة الصغار والكبار والخبراء والهواة على حد سواء، وكذلك معرض «رفات» للفنان داميان هيرست والذي حوى قطعاً فنية جديدة وغريبة، بالإضافة إلى معرض «مال لول» الذي ضم أعمالاً لفنانين قطريين ومجموعة من المقتنيات الشخصيّة الخاصة لعدد من المواطنين.
ويعد مبنى مطافئ الفن والفنانين مركزاً متميزاً لتبادل الخبرات الإبداعيّة، ويشكل نقطة انطلاق مثالية للإبداع، ويتيح الفرصة أمام الفنانين المقيمين في قطر للإقامة لمدة تسعة أشهر، كما يتيح برنامج مطافئ مساحة لكلّ فنان ليستخدمها كأستوديو خاص به.
ويعد مبنى مطافئ مكاناً مثالياً يجتمع فيه الفنانون، ويتيح لهم فرص الالتقاء والمشاركة في النقاشات.. كما يستفيد الفنانون القطريون من برامج التوجيه الأسبوعية ويقابلون نخبة من الفنانين من جميع أنحاء العالم، ممثلين بذلك قطر على الساحة الثقافيّة العالميّة.
متاحف مشيرب
يعد مشروع «مشيرب- قلب الدوحة» أول مشروع عالمي مستدام وعصري يهدف لإعادة إحياء «وسط مدينة الدوحة» تم افتتاحه رسمياً في 20 أكتوبر عام 2015 وينقسم إلى أربع مراحل مختلفة، وقد تم إنجاز نحو 80 % من المشروع، وسينتهي من عملية التطوير بالكامل في منتصف عام 2018.
ويمثل افتتاح متاحف مشيرب علامة مضيئة في سبيل تطوير «مشيرب- قلب الدوحة» وتتويجاً للمرحلة الأولى من مشروع الحي التراثي الذي يعتبر من أول الأعمال الحفرية التي قام بها علماء الآثار في وسط المدينة، والتي أسفرت عن اكتشاف عدد من الآثار التي تعكس حياة العاصمة اليومية القديمة.
وتضم متاحف الحي التراثي أربعة مبانٍ تاريخية أُعيد ترميمها، كجزء من عملية تجديد واسعة النطاق تشمل قلب المدينة وتستهدف بعث الحياة من جديد في مركزها التجاري القديم وإعادة خلق وتحديث الحياة القطرية التقليدية، التي تقوم على روح الجماعة والتجارة والشعور بوحدة المصير، والمباني الأربعة الأثرية هي: متاحف: بن جلمود، والمؤسسة، ومحمد بن جاسم، ورضواني، وقد تم تحويلها إلى متاحف عالمية من موقعها في أقدم حي في العاصمة الدوحة، وتمثل جزءاً أساسياً من التاريخ العريق لدولة قطر.
النادي العلمي القطري
يعتبر النادي العلمي القطري أحد المؤسسات العلمية الرائدة إقليمياً وعالمياً، وذلك لما يقدمه من أنشطة علمية عالية الجودة، تصقل مواهب وقدرات المبدعين والموهوبين في كافة أعمارهم وتأخذ بيدهم إلى طريق الإبداع والابتكار.
ويعمل النادي العلمي القطري باستمرار بما يقدمه من برامج وتخصصات على تشجيع الابتكار في مجالات العلوم والتكنولوجيا، بما يتيح لمنتسبيه مواجهة التحديات بروح إبداعية واعية ومدركة.
وتشتمل برامج النادي العلمي على العديد من الأنشطة والفعاليات للمبتكرين القطريين الكبار والصغار، كما ينظم الدورات والورش العلمية في شتى المجالات من خلال مراكزه ومنها: التجارب العلمية والروبوتك والعلوم الميكانيكية والبرمجيات والفاب لاب والطاقة المتجددة والتقنيات البيئية والفلك والمبتكرين.