الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  نحتاج إلى الترابط لمواجهة المخاطر

نحتاج إلى الترابط لمواجهة المخاطر

نحتاج إلى الترابط لمواجهة المخاطر

كتب- يوسف بوزية
أعرب أعضاء في مجلس الشورى، عن بالغ استيائهم واستنكارهم الشديد لقرار السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق المجالات الجوية والبرية والبحرية مع الدوحة. وأكدوا في تصريحات خاصة لـ الوطن، على كامل ثقتهم بعدالة الموقف القطري وحكمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في إدارة هذه الأزمة الحاسمة وإفشال المحاولات اليائسة لتوجيه سياسة قطر أو التأثير على قرارها المستقل، سواء بتخطيط حملات اعلامية مدفوعة الأجر، أو باتخاذ إجراءات عقابية بهدف فرض الوصاية على دولة قطر. مؤكدين على أن الادعاءات الواهية التي وردت في «بيانات قطع العلاقات»، تؤكد التخطيط المسبق للحملات الإعلامية التي تضمنت افتراءات بالجملة على دولة قطر، وسياساتها الخارجية.

رأب الصدع
وأعرب السيد أحمد خليفة الرميحي، عضو مجلس الشورى عن أمله في أن تكون هناك وساطة قريبة من جانب بعض الدول الخليجية الأخرى، مثل الكويت أو عمان، لرأب الصدع، أو ربما تكون هناك وساطة من إحدى الدول الكبرى عالميا والتي يهمها استقرار منطقة الخليج؛ حفاظا على مصالحها ومنها إمدادات النفط والغاز الطبيعي. كما أعرب الرميحي عن تفاؤله في حلحلة هذه الأزمة عاجلاً أو آجلاً بوصفها سحابة صيف وأزمة عابرة داخل البيت الخليجي الواحد. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن قرار السعودية والإمارات والبحرين قطع علاقاتها الدبلوماسية، وإغلاق المجالات والمنافذ الجوية والبرية والبحرية مع الدوحة، يعني أن العلاقات داخل مجلس التعاون ليست على قلب رجل واحد في قضايا مهمة تمس الأمن الخليجي.
وأكد الرميحي في حديثه لـ الوطن على الثقة الكاملة التي يوليها الشعب القطري لحكمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في إدارة هذه الأزمة، وإفشال محاولات التأثير على السياسة القطرية والقرار القطري المستقل. لأن اختلاق أسباب لاتخاذ إجراءات ضد قطر، لهو دليل على عدم وجود مبررات أو سند شرعي لهذه الإجراءات التي اتخذت بهدف واضح وهو فرض الوصاية على دولة قطر، كما أوضحت وزارة الخارجية في بيانها أمس، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة وهو أمر مرفوض قطعيا.
فبركات ومهاترات
قال السيد سعيد المنصوري عضو مجلس الشورى إن خطوة قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر سلبية وصادمة، وغير مبررة، وتذهب في الطريق الخاطئ، في الوقت الذي تحتاج فيه دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن الأمة العربية والإسلامية إلى التوحد والترابط واللحمة لمواجهة المخاطر والتحديات التي تعصف بالمنطقة من كل حدب وصوب. والأولى أن يكون التوافق والتعاضد هو أساس الحوار في مجلس التعاون الخليجي. لا أن تكون الاتهامات والفبركات والمهاترات التي توجه إلى قطر ودون أي مبرر؛ هي الأساس.
وأكد المنصوري في تصريحات خاصة لـ الوطن على ان الشعب القطري استفاق أمس على خبر محزن وصادم، قابله الناس بالاستياء الشديد وإظهار المزيد من التلاحم مع القيادة القطرية، بحيث امتدت مشاعر الغضب والاستياء إلى عموم الشعب الخليجي. وأعرب العديد من أبناء الخليج العربي عن تضامنهم مع دولة قطر وتأييدهم لمواقفها ومناصرتها للقضايا العربية العادلة، كما أعربوا عن أملهم في أن تعيد دولهم النظر في قرار قطع العلاقات الدبلوماسية، مشيرين إلى أن قطر في قلوب أهل الخليج جميعا، لأن الخلافات السياسية لا تفرق شعوبا تعلم أن مصيرها واحد، كما أن تاريخها ولسانها واحد. وأضاف المنصوري أن الحكومة القطرية لم تقم بأي شيء يشكل تهديدا على الأمن السعودي أو الإماراتي أو البحريني، أو أمن الخليج بشكل عام. بل تقوم على العكس من ذلك، حيث ساندت المملكة العربية السعودية في السراء والضراء، وقامت بوساطات عدة لحل العديد من المشكلات، سواء المحلية أو الإقليمية أو الدولية، وسجلها حافل في هذا الشأن.
قرارات الفجر
أعرب السيد صقر المريخي، عضو مجلس الشورى عن استغرابه الشديد لوصول الخلافات بين الأشقاء إلى مستويات غير مسبوقة، تمثلت بقرار كل من السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق المجالات والمنافذ الجوية والبرية والبحرية مع الدوحة، مؤكداً في تصريحات خاصة لـ الوطن على أن هذه الإجراءات غير المبررة تقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة، بل هي محض افتراءات وصلت حد الفبركة الكاملة، ما يدل على شبهة حتى في توقيت اتخاذ القرارات التي صدرت فجراً، علما بأن دولة قطر عضو فاعل في مجلس التعاون الخليجي وملتزمة بميثاقه وتحترم سيادة الدول الأخرى ولا تتدخل في شؤونها الداخلية، كما أن نهج الدولة تحكمه القيم والمبادئ.
وأكد المريخي على أن تصعيد الموقف ليس في مصلحة أحد. معرباً عن أمله في تراجع الأطراف الأخرى عن هذه القرارات غير المبررة والعودة إلى الحوار الجاد لتقريب وجهات النظر، والعودة إلى الكلمة الواحدة التي اتسمت بها حالة مجلس التعاون الخليجي طوال فترة إنشائه، مؤكداً على ضرورة ان تضطلع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بدورها المفترض في هذه الأزمة لمعالجة مثل هذه الاختلافات وتنحيتها جانبا، وإعادة التكاتف واللحمة إلى أعضاء المجلس، مؤكداً على دور قطر الريادي في خدمة العرب ودعم قضاياهم.
تغليب المصالح
أكد السيد خالد اللبدة، عضو مجلس الشورى، أن الشعب القطري يقف صفاً واحداً مع قيادته الحكيمة في أوقات الشدة والرخاء، لأن إظهار اللحمة الوطنية يُظهر معادن الشعوب الأصيلة في أوقات الأزمات، وأعرب في حديثه لـ الوطن عن أمله في تغليب المصالح المشتركة وتوثيق الروابط على تمزيق العلاقات الأخوية التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي، لفائدة شعوبها التي تتطلع إلى السلام والوئام، والتكاتف وعدم الفرقة، كما أعرب عن أمله أن تؤول هذه الأزمة إلى خير وأن تكون مجرد سحابة صيف لا تلبث ان تنقشع لترجع العلاقات إلى ما كانت عليه، مع التأكيد على استقلالية القرار الوطني القطري، وصواب نهجها لأن قطر تمارس العمل السياسي والدبلوماسي بحرفية عالية، وتتعاطى بنهج متزن مع كافة القضايا الخارجية ولدى قطر ظهير شعبي من جميع الدول العربية والإسلامية، لما لها من مواقف مشرفة مشهودة في دعم الأشقاء والوقوف بجانب القضايا العربية والإسلامية، دون أن يلمس أحد، من قطر أي تدخل في شأن أي دولة، شقيقة أو صديقة. وأعرب السيد اللبدة عن كامل ثقته في حكمة صاحب السمو في تخطي هذه الأزمة وإفشال تأثيرها المجتمع والاقتصاد القطري، فضلا عن تأثيرها على سير الحياة الطبيعي للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة.
إدارة الأزمة
قال السيد راشد المعضادي، عضو مجلس الشورى إن قرار السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق المجالات والمنافذ الجوية والبرية والبحرية مع الدوحة، هي أزمة وفتنة تدعونا لتجديد ولائنا لقيادتنا الحكيمة والإعراب عن ثقتنا الكاملة في قدرتها على إدارة هذه الأزمة التي ألمت بالبيت الخليجي الواحد. ونحن كشعوب خليجية يجب ألا نتحمل جريرة خلافات سياسية لأن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا والناس صدمت أن الأمر وصل إلى حد قطع العلاقات، في حين رفضت الشعوب، هذا العمل، الذي لا ينم عن معاني الإخوة بين دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد المعضادي على وحدة المصير الذي يجمع بين أبناء الخليج العربي وحتمية نبذ الخلافات وتنحيتها جانباً في زمن التكتلات السياسية والاقتصادية وهذه المنطقة هي اكبر تكتل متجانس يجمع الشعب الخليجي والذي ليس له ذنب ليتحمل وزر الخلافات السياسية ونأمل أن يبقى خليجنا واحد لأن مصيرنا واحد.

الصفحات