الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «البيئة» تتسلم الموطن الجديد للشعاب المرجانية

«البيئة» تتسلم الموطن الجديد للشعاب المرجانية

«البيئة» تتسلم الموطن الجديد للشعاب المرجانية

في إطار التعاون والتنسيق بين وزارة البلدية والبيئة ممثلة بإدارة التقييم البيئي وبين شركة رأس غاز المحدودة- راس غاز (شركة مساهمة قطرية)، يجري حالياً اتخاذ الإجراءات اللازمة لإدراج الموطن الجديد للشعاب المرجانية «فشت راس غاز»، ضمن المناطق الطبيعية المحمية من قبل وزارة البلدية والبيئة.
مما يكفل استمرار نجاح المشروع وازدهار البيئة البحرية التي تساهم في حماية التنوع البيولوجي البحري بدولة قطر.
يأتي ذلك في إطار اهتمام دولة قطر بإثراء التنوع البيولوجي لبيئتها البحرية، تماشياً مع الركيزة الرابعة في رؤية دولة قطر الوطنية 2030 والتي تدعو إلى حماية بيئتها الطبيعية التي ميزها الله بها والمحافظة عليها.
ويجري التعاون بين إدارة التقييم البيئي بالوزارة وشركة راس غاز ضمن إجراءات التقييم البيئي لمشاريعها، والتي تؤكد التزام الشركة بحماية التنوع البيولوجي البحري في دولة قطر وذلك من خلال برنامجين لنقل الشعاب المرجانية نفذتهما بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، حيث قامت راس غاز في عام 2012 بنقل 1693 من الشعاب المرجانية الطبيعية، كما نقلت مجموعة أخرى عددها 1100 في عام 2014 وذلك في إطار خطط تقليل الآثار البيئية لعمليات إنزال الأنابيب البحرية.
وتضمن مشروع راس غاز لنقل الشعاب المرجانية برنامجاً نصف سنوي للمتابعة والرصد أثناء السنوات الخمس الأولى، واشتمل البرنامج على تقييم وضع ترابط الشعاب المرجانية مع الركائز الاصطناعية كصخور الحجر الجيري والصخور الاصطناعية بموطنها الجديد بعد نقلها، كما اشتمل على تقييم صحي شامل لمستعمرة الشعاب المرجانية بعد نقلها، هذا وتوفر المتابعة المستمرة معلومات بالغة الأهمية حول جدوى هذا الأسلوب بالنسبة لبرامج نقل الشعاب المرجانية الطبيعية في المستقبل.
وتقدم راس غاز لوزارة البلدية والبيئة (إدارة التقييم البيئي) تقريراً نصف سنوي حول صحة الشعاب المرجانية، ويتم من خلال هذه التقارير متابعة مجموعة من الخصائص كنمو الشعاب المرجانية باستخدام التصوير ثلاثي الأبعاد، ورصد حالة الشعاب المرجانية الجديدة ومعدلات نموها، ويقوم استشاري مؤهل مستقل (طرف ثالث) بإعداد هذا التقرير، كما يقوم بمراجعته خبير متخصص في الشعاب المرجانية بالخليج العربي من أجل ضمان الجودة، ومن ثم تقديمه إلى وزارة البلدية والبيئة.
وتشير البيانات المسجلة في المسح الذي تم إجراؤه عام 2016 إلى أن الشعاب المرجانية الموجودة في موقعها الجديد تعيش ظروفاً ومقومات أفضل من تلك الموجودة في مواقع المراقبة المحيطة، مما يدل على نجاح برنامج نقل مواطن الشعاب المرجانية، كما تتوافق معدلات البقاء على قيد الحياة ونسبة نسيج الشعاب المرجانية المتأثرة بالضغوط مع نظيراتها الخاصة بالشعاب المرجانية الطبيعية في مياه الخليج العربي، وقد تم رصد 20 من الشعاب المرجانية الجديدة بالموقع، وهو أمر مشجع للغاية ويمثل إشارة إلى نجاح البرنامج بشكل عام.
ولقد أشارت الدراسة المسحية للأسماك إلى وجود 317 كائناً يمثلون 16 نوعاً من الأحياء البحرية بشكل معتاد في المنطقة، وقد تلاحظ أن المشروع أثمر بالفعل عن إنشاء موطن جديد للأسماك في مكان كان من قبل مجرد قاع رملي، وبالإضافة إلى الأسماك فقد لوحظ وجود 52 من قنافذ البحر ومئات الأسماك وكائنات أخرى، مما يشير إلى التطور والنضوج المستمر للموطن الجديد للشعاب المرجانية.
وعادة ما يُطلق على الشعاب المرجانية اسم «غابات البحار» نظراً لوفرة تنوعها البيولوجي، ويرى الخبراء أن التنوع البيولوجي للشعاب المرجانية هو الأعلى بين جميع النظم البيئية على كوكب الأرض، وعلى الرغم من أن الشعاب المرجانية لا تشغل سوى أقل من 1 % من قاع البحار، فإنها تدعم 25 % من جميع الكائنات البحرية المعروفة.
وتنتشر الشعاب المرجانية في الخليج العربي، وتلعب دوراً هاماً على السواحل القطرية في حماية الشواطئ من تأثير الأمواج، كما أنها تشكل موطناً غنيا بتجمعات الأسماك الصغيرة والكبيرة، وبيئة محمية يمكن إطعام الكائنات البحرية المختلفة وتربيتها وازدهارها بها، كما تكتسب الشعاب المرجانية أهمية خاصة بالنسبة لدولة قطر في المحافظة على أنواع الأسماك المهددة بالانقراض ورعايتها.
جدير بالذكر أن شركة راس غاز المحدودة (راس غاز) هي شركة مساهمة قطرية أسستها كل من قطر للبترول وشركة إكسون موبيل راس غاز انك في عام 2001، وتعمل راس غاز بوصفها الشركة المشغلة بالنيابة عن مالكي مشاريع الغاز الطبيعي المسال راس لفان، وراس لفان 2، وراس لفان 3 (مالكو المشاريع)، ومن خلال مرافق العمليات بمدينة راس لفان الصناعية بدولة قطر، تتمثل الأنشطة الرئيسة لراس غاز في استخراج ومعالجة وتسييل وتخزين وتصدير الغاز الطبيعي المسال ومشتقاته من حقل الشمال بدولة قطر، وتقوم راس غاز، بالنيابة عن مالكي المشاريع، بالتصدير إلى دول في آسيا وأوروبا والأميركيتين ويبلغ إجمالي قدرتها الإنتاجية حوالي 37 مليون طن سنوياً.

الصفحات