الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ناجيات «بوكو حرام» يشاركن مآسيهن

ناجيات «بوكو حرام» يشاركن مآسيهن

وجهت سا وراتشيل، الناجيتان من عملية اختطاف جماعة بوكو حرام لـ276 طالبة، الدعوة إلى المجتمع العالمي لإنقاذ زميلاتهن المخطوفات، وذلك خلال مشاركتهن في فعاليات النسخة الخامسة من المنتدى العالمي للتعليم والمهارات.
وقد شاركت سا، البالغة من العمر 18 ربيعاَ، وإحدى الفتيات الـ276 اللواتي تم اختطافهن من مدرسة ثانوية في ولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا في ابريل 2014، في المنتدى كأول ظهور علني لها منذ الواقعة. وقد تمكنت سا من الهرب عن طريق القفز من الشاحنة التي كانت تقل الفتيات المخطوفات، لتكمل دراستها حالياً في الولايات المتحدة الأميركية كجزء من مبادرة «التعليم يجب أن يكتمل». ومن ناحية أخرى، فقد شاركت راتشيل خلال المنتدى معاناتها من وطأة الأعمال الوحشية لبوكو حرام خلال الاختطاف.
وجاءت مشاركة الفتاتين في تجسيد تضامنها مع مثيلاتهن من الفتيات اللواتي يعانين من الأعمال الوحشية التي تمارسها جماعة بوكو حرام، وذلك ضمن حملة #أعيدوا_فتياتنا. هذا وقد تحدثت الفتيات بثقة وفخر بعد كل العذاب الذي مررن به، مشجعين جميع الفتيات في العالم لعدم الاستسلام، وقدمتا دعوةً لبنات جيلهما للمضي قدماً نحو مستقبل مشرق.
وأعربت سا للجمهور: «يؤلمُني أن 195 من زميلاتي ما زلن يعانين من الاختطاف منذ ثلاثة أعوام. كانت لديهن أحلام كبيرة وأنا افتقدهن بشدة، يجب على العالم أن يفعل شيئاً، لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي».
وبدورها، أضافت راتشيل: «تملكنا حزن عارم بمجرد سماعنا للقصة. لا نشعر بالراحة لعدم معرفة مصيرهن، ومازال أهل هؤلاء الفتيات يعيشون بحالة صدمة لليوم».
وأضافت سا بأنها كانت تحلم بأن تكون طبيبة، ولكنها اليوم تغير حلمها لتنضم إلى الجيش لمساعدة بلدها وحمايته: «يجب أن نشارك قصتنا مع العالم حتى يسمع القادة صوتنا، أثرت هذه القصة على منطقتنا كثيراً، الكثير من الطلبة لا يذهبون إلى المدرسة الآن بسبب هذه الوقائع».
هذا وقد فقدت راتشيل والدها وثلاثا من أخواتها الأصغر سناً. وعلقت قائلةً: «كان أمامي مستقبل فيه الكثير من الأحلام، ولكن الآن بعد ما حصل معي، أشعر بأن حياتي قد دمرت. والدتي لا تزال تعيش صدمة قوية، ولا أعلم كيف سنتعايش مع هذا الوضع، أود أن أعبر عن مشاعري للعالم».
يذكر أن 21 فتاةً من الـ276 الذين خطفتهم جماعة بوكو حرام كان قد تم إطلاق سراحهم في أكتوبر 2016، وما زال مصير الفتيات الـ195 مجهولا تماماً.

الصفحات