الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  محاور لربط الطرق والـــــمناطــق خــلال عاميــن

محاور لربط الطرق والـــــمناطــق خــلال عاميــن

محاور لربط الطرق والـــــمناطــق خــلال عاميــن


كتب- محمد عبدالعزيز
افتتحت صباح أمس السبت المرحلة الأولى من مشروع تطوير طريق الريان بحضور سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، وسعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة، وسعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس هيئة الأشغال العامة، وعدد من كبار مسؤولي وزارتي البلدية والبيئة، ووزارة المواصلات والاتصالات، وهيئة الأشغال العامة، والإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية، وبلدية الريان.
وقد اطلع السادة الوزراء والحضور من خلال عرض تقديمي على مراحل تنفيذ المشروع.
المرحلة الأولى
ويمثل افتتاح هذه المرحلة من تطوير طريق الريان أحد الإنجازات الكبيرة التي يحققها مشروع تطوير طريق الريان بمرحلتيه الأولى والثانية، تمهيداً لاكتمال المزيد من أجزاء محور الريان- دخان الذي سيظهر أثره الإيجابي تدريجياً مع اكتمال باقي المشاريع التي يتم تنفيذها على امتداده.
وتمتد المرحلة الأولى من مشروع تطوير طريق الريان لنحو 2.9 كيلومتر من غرب دوار خالد بن عبدالله العطية (دوار الريان الجديد) إلى شرق دوار بني هاجر، وتشمل إنشاء أربعة مسارات في كل اتجاه تفصل بينها جزيرة وسطية، وإنشاء طرق جانبية بطول يبلغ 2 كيلومتر، وطرق خدمية بطول يبلغ حوالي 5.8 كيلومتر.
كما يشمل إنشاء ثلاثة تقاطعات هي تقاطع شارع آل شافي مع طريق الريان وتقاطع شارع القلعة مع طريق الريان، وهما تقاطعان يتضمنان نفقين يوفران الحركة المرورية المستمرة على امتداد طريق الريان، ويتضمنان على مستوى الأرض إشارات ضوئية تسهل حركة السيارات من وإلى طريق الريان من المناطق المحيطة، خاصة المناطق السكنية على شارع القلعة والمناطق التجارية على شارع آل شافي، كما سيخفف الازدحام بالطرق الداخلية ويقلل الاعتماد عليها. ويتضمن المشروع أيضاً تطوير تقاطع طريق الريان مع شارع الوجبة.
المشاة والدراجات
كما يتضمن المشروع إنشاء ممرات خاصة بالمشاة وبالدراجات الهوائية لتشجيع الجمهور على المشي واستخدام الدراجات الهوائية، التي تعتبر وسائل نقل صديقة بالبيئة كونها لا تنتج أي انبعاثات تؤثر سلباً على البيئة، كما تقلل من الازدحام والاختناقات المرورية.
«4» مسارات
وقد تم افتتاح ثلاثة مسارات في كل اتجاه بالجزء الذي تم الانتهاء من تطويره بطريق الريان رغم انتهاء الأعمال بجميع المسارات الأربعة في كل اتجاه، وذلك إلى حين اكتمال أعمال المراحل الأخرى من المشروع المرتبطة به والتي تتضمن تحويلات مرورية حالياً تجنباً للازدحام المروري، كما يجرى العمل حالياً على الانتهاء من أعمال مسارات المشاة والدراجات الهوائية وبعض الأجزاء المتبقية من طرق الخدمات خلال الشهرين القادمين.
وقد تضمن المشروع حجماً كبيراً من أعمال البنية التحتية حيث تم تنفيذ أعمال تنفيذ الأنفاق الخاصة بالخدمات وتنفيذ شبكات تصريف مياه الأمطار على امتداد حوالي 5 كيلومترات وشبكات المياه والمياه المعالجة وتركيب أعمدة الإنارة.
وقد تم استخدام أكثر من 187 ألفا و400 متر مكعب من الخرسانة في تنفيذ المشروع، بالإضافة إلى 21 ألف طن من حديد التسليح، ومائة ألف طن من الأسفلت، وقام بتنفيذ المشروع ائتلاف شركتي بوم للإنشاءات وسيكس كونستراكت بتكلفة قدرها مليار و80 مليون ريال قطري.
الريان- دخان
ويمثل الطريق الجديد الذي تم افتتاحه في إطار مشروع المرحلة الأولى من تطوير طريق الريان أحد الأجزاء الهامة التي يتكون منها محور الريان- دخان، وهو محور مروري رئيسي يبلغ طوله أكثر من 45 كيلومترا يمتد من غرب الدوار الأولمبي وحتى طريق دخان ويتصل بطريق الشيحانية- لعطورية– لجملية.
وبكونه أحد المحاور الرئيسية ضمن شبكة الطرق السريعة سيسهل هذا الشريان الوصول لعدد كبير المناطق الحيوية من شرق البلاد لغربها وبالعكس عبر خط سريع متواصل.
ويتم تنفيذ محور الريان- دخان من خلال خمسة مشاريع للطرق السريعة يجرى تنفيذها بشكل متزامن، ويتضمن سبعة عشر تقاطعاً رئيسياً وعدد مساراته تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة مسارات في كل اتجاه. وستفتتح أجزاء أخرى من هذا المحور أمام الحركة المرورية خلال العام الجاري 2017، ومن المقرر أن يكتمل كلياً في 2018.
والمشاريع الأخرى التي يضمها محور الريان- دخان هي: طريق دخان المرحلة الوسطى بطول حوالي 18 كيلومتراً من تقاطع الوجبة وحتى شرق منطقة الشيحانية، وطريق دخان الشرقي الذي يبلغ طوله حوالي 12.6 كلم ويمتد من غرب تقاطع قطر الوجبة حتى شرق التقاطع المائل وعلى امتداد طريق الغرافة من جنوب طريق الريان إلى شمال شارع ثاني بن جاسم، والمرحلة الثانية من تطوير طريق الريان بطول يبلغ حوالي 9.5 كيلومتر وتمتد من غرب الدوار الأولمبي (دوار الرياضة) إلى غرب دوار خالد بن عبدالله، بالإضافة إلى طريق الشيحانية لعطورية لجملية الذي يبلغ طوله 31 كيلو متراً بدايةً من طريق دخان السريع مروراً بمضمار سباق الهجن بمدينة الشيحانية وحتى منطقة لعطورية.
وسيكتمل المشروع خلال العام الجاري 2017.
شبكة محاور
ويمثل محور الريان- دخان جزءًا من الخطة الأشمل لشبكة الطرق السريعة المتكاملة والمترابطة التي تقوم «أشغال» بإنشائها. ومع تجسد ملامح شبكة الطرق السريعة واكتمال أجزاء كبيرة منها خلال عامي 2017 و2018، ستشهد الحركة المرورية في دولة قطر تغييراً ملموساً حيث ستتكون من خلال هذه الشبكة عدة محاور رئيسية تكون بمثابة شرايين تربط بين جميع مناطق دولة قطر. وسوف يتوالى خلال العامين القادمين اكتمال محاور أخرى هامة ضمن شبكة الطرق السريعة ستعمل على دعم التنمية الاقتصادية والسكانية وتغيّر تجربة مستخدمي الطرق في البلاد من حيث الانسيابية المرورية واختصار زمن الرحلة وربط المناطق في جميع أنحاء البلاد.






طريق متكامل وانسيابي بلا توقف
أعرب سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات عن تقديره للجهود التي بذلتها هيئة الأشغال العامة لإنجاز المشروع قبل موعده المحدد، مشيرا إلى أن الطريق الجديد الذي تم افتتاحه سيحقق انسابية مرورية بالمنطقة وستزيد عند الانتهاء من المراحل المتبقية سيما وأن الأعمال متواصلة بوتيرة أسرع لإنهاء بقية مراحل المشروع، لافتا إلى أن المشروع يتسم بالتكامل خاصة فيما يتعلق بما يحتويه من أعمال البنية التحتية وأنفاق الخدمات بحيث يسهل تنفيذ أعمال الصيانة دون الحاجة إلى فتح الطريق، كما أعرب سعادة الوزير عن شكره لكافة الجهات المعنية بتنفيذ المشروع وتقديره للجهد المبذول من كافة الجهات والوزارات والهيئات الحكومية لتحقيق هذا الإنجاز.






ضغطنا على المنفذين لتبكير التسليم
أعرب سعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة عن سعادته بتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات وقيام هيئة الأشغال العامة بافتتاح هذه المرحلة قبل موعدها المقرر بشهرين، مشيرا إلى أن ثمة التزاما كبيرا من الهيئة في هذا الخصوص وافتتاح مشروع تطوير طريق الريان في مرحلته الأولى هو دليل على أن هذه المشروعات يتم تسليمها حسب المواعيد المحددة لها مسبقا بل إن ثمة مشروعات سيتم افتتاحها قبل موعدها.
وقال سعادته في رده على سؤال «الوطن» على هامش افتتاح المرحلة الأولى للطريق إنه لا يوجد أي أعذار لتأخير المشاريع كما أنه لا توجد إضافات على المشروع وأي إضافة هي مشروع منفصل بحد ذاته، وأكد سعادته أن الوزارة ضغطت على هيئة الأشغال والمقاولين لتسليم المشروع وفقاً لبرامجه ومواعيده المقررة دون تأجيل. وأوضح أن تسريع وتيرة الإنجاز سيساهم في تسهيل الحركة المرورية لافتا إلى أن الجزء الذي تم افتتاحه من طريق الريان سيساهم في تخفيف الزحام في المناطق المحيطة مثل الريان ومعيذر وآل شافي وبني هاجر، سيما وأن بلدية الريان هي إحدى أكبر بلديات دولة قطر من حيث السكان، وأعرب عن تطلعه إلى الانتهاء من بقية المشروع خلال الأشهر القادمة وتوفير حركة مرورية سلسة من الدوحة إلى دخان تخدم المواطنين وتدعم الخدمات الاقتصادية في المنطقة.
وأشار إلى أن محور الريان-دخان هو شريان حيوي له العديد من المزايا حيث تستفيد منه كافة المناطق بطول الطريق من الدوحة إلى دخان مرورا بالريان والوجبة والشيحانية والمناطق الغربية والشمالية بالكامل.





إعادة جدولة ومتابعة ميدانية
أكد سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي رئيس هيئة الأشغال العامة التزام الهيئة بتوجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء بتسليم المشاريع التي تقوم بها أشغال وفق مواعيدها المحددة أو قبلها، وهو ما تحقق من خلال افتتاح المرحلة الأولى من مشروع تطوير طريق الريان الذي تم افتتاحه قبل شهرين من المواعيد المحددة سابقا، وذلك في إطار جهود الهيئة لتسريع وتيرة التنفيذ وإعادة جدولة بعض المشاريع لتسليمها قبل المواعيد المحددة لها مسبقاً، كما أشار إلى حرص معاليه على المتابعة الميدانية الدقيقة لتطور تنفيذ هذه المشاريع عن قرب، وهو ما يعكس حرص الدولة والتزامها بدعم تنفيذ هذه المشاريع التنموية الهامة.
كما أشار سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي إلى أن المرحلة الأولى من مشروع تطوير طريق الريان التي تم افتتاحها أمس سوف تسهم بشكل إيجابي في انسيابية حركة المرور في المنطقة وسوف تقلل مدة التنقل بحوالي 20% إلى 30%، إلا أن الأثر الإيجابي الكامل سيظهر بوضوح بعد الانتهاء من تنفيذ محور الريان- دخان الرئيسي في 2018 والذي ستقل معه مدة التنقل لأكثر من النصف. وأشار إلى أنه خلال شهرين سيتم الانتهاء من الأعمال المتبقية من المرحلة الأولى لطريق الريان بشكل كامل، وتتضمن مسارات المشاة والدراجات الهوائية وبعض أجزاء من طرق الخدمة وأعمال التشجير.




مجسات مرورية للتصنيف والتعداد
وقال المهندس يوسف العمادي رئيس قسم صيانة الطرق بهيئة الأشغال العامة (أشغال) إن طريق الريان يعد الثاني من نوعه على مستوى الدوحة بعد طريق لوسيل السريع، حيث يضم قنوات تحت أرضية للخطوط الخدمية التي تشمل كابلات الكهرباء والاتصالات، كما تم تركيب أجهزة خاصة في طبقات الأسفلت؛ لرصد التعداد المروري على الطريق، وتصنيف المركبات سواء كانت مركبات عادية أو شاحنات.
وقال م.العمادي في تصريحات لـ«الوطن» على هامش افتتاح المرحلة الأولى من الطريق، إن طريق الريان من الطرق المتقدمة والحيوية التي تراعي الانسيابية المرورية وحرية التنقل دون توقف، كما تمت مراعاة الحركة المرورية المتوقعة لعشرين عاماً قادماً.

الصفحات