الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «نسيج الإمبراطوريات» يزين المتحف الإسلامي

«نسيج الإمبراطوريات» يزين المتحف الإسلامي

«نسيج الإمبراطوريات» يزين المتحف الإسلامي

تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، دشنت متاحف قطر أمس معرض «نسيج الإمبراطوريات: زخارف وحرفيون بين تركيا وإيران والهند» بمتحف الفن الإسلامي.
يمنح المعرض، الذي يستمر من 15 مارس الجاري حتى 4 نوفمبر المقبل، منظوراً جديداً للمجموعة الدائمة المميزة بمتحف الفن الإسلامي من خلال تسليط الضوء على العلاقة التي تربط بين ثلاث إمبراطوريات كُبرى ميّزت مطلع العصر الحديث في تاريخ الفن الإسلامي، وهي الإمبراطوريات العثمانية والصفوية والمغولية.
ويُبرز معرض «نسيج الإمبراطوريات: زخارف وحرفيون بين تركيا وإيران والهند» حركة التبادل الفني والثقافات المادية بين الإمبراطوريات الثلاث، لا سيما في الفترة ما بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر. كما يلقي المعرض الضوءَ على الخلفية الثقافية والفنية التي اتسمت بها تلك الحقب الزمنية عبر استعراض أنماط مختلفة من السجاد والمخطوطات والمشغولات المعدنية والخزف.
وتعليقًا على افتتاح المعرض، قالت الدكتورة مُنية شخاب أبو دية، أمينة المعرض بمتحف الفن الإسلامي: «يضم متحف الفن الإسلامي واحدة من أهم مجموعات الفن الإسلامي التي يزيد عمرها على 1400 عام، ويسعدنا اليوم أن نعرض بعض محتوياتها الرائعة التي تنتمي للإمبراطوريات العثمانية والمغولية والصفوية. ونأمل من خلال هذا المعرض أن نأخذ محبي الفنون والتاريخ في رحلة فريدة يتعرفون خلالها على الخيط الرابط بين هذه الإمبراطوريات التي تركت بصمة مميزة في الفن الإسلامي».
ينقسِم المعرض إلى ثلاثة أقسام يسلّط كل منها الضوء على إمبراطورية بعينها. يستعرض القسم الأول المخصص للإمبراطورية الصفوية (1501-1736)، أعمالًا أنتجها فنانو «الكتاب خانة» التابعة للبلاط الملكي الصفوي، والتي يمكن وصفها بورشة عمل للمخطوطات، كما يلقي الضوء على الزخارف الفنية التي تم إنتاجها في عهد حكّام محبين للفنون مثل الشاه طهماسب. فقد لعبَ الفنانون الصفويون دوراً كبيراً في نقل أسلوبهم الفني إلى غيرهم من خلال ارتحالهم إلى الإمبراطوريات المجاورة؛ العثمانية والمغولية.
أما قسم الإمبراطورية العثمانية، فيعرّف الزائرين بحركة الإبداع الفني في الإمبراطورية العثمانية التي امتدت بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، وتتنوع معروضاته بين السجاد وغيره من الوسائط التي تحمل لمسات تصميم محلية لا تخلو من تأثير الفن الإيراني.
وأخيرًا يأتي قسم الإمبراطورية المغولية (1526-1858) ويلقي الضوء على معروضات يمتزج فيها الأسلوب الصفوي والعثماني مع الأسلوب المغولي لتمثل تتويجاً للإمبراطوريات الثلاث. ومن أبرز هذه المعروضات التصميمات المزخرفة بأشكال الزهور التي تشغل مساحة كبيرة من تاريخ الزخارف الإسلامية، وتوجد بشكل رئيسي في السجاد والمجوهرات.
وتُقام على هامش المعرض، مجموعة من البرامج التعليمية وورش العمل والأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى إحداث حالة من التفاعل والتماهي مع محتويات المعرض وإثراء معرفة المشاركين فيها. من بين هذه الفعاليات محاضرة يلقيها الفنان فائق أحمد الذي يستلهم أعماله المعاصرة من الفن الإسلامي. كما ستعقد أيضاً ورشة عمل حول صناعة السجاد تستمر من 19– 23 مارس 2017.