الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  دور ملموس للسيدات في الاقتصاد العالمي

دور ملموس للسيدات في الاقتصاد العالمي

دور ملموس للسيدات في الاقتصاد العالمي

أدلى «توماس تلما»، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لأوروبا ووسط آسيا، بحوار لموقع «سي نيوز»، أكد فيه أن توفير فرص اقتصادية أفضل للسيدات يمكن أن يعزز الناتج القومي الإجمالي ويزيد حجم الإنتاجية ويولد عائدا أكبر للاستثمارات في جنوب شرق أوروبا وعلى المستوى العالمي، ويجب على القطاع الخاص أن يكون هو المحرك الأكبر لهذا التحول. وقال: «إن تمكين المرأة لا يمثل فقط الإجراء السليم الذي يتعين القيام به وإنما هو أيضا الإجراء الحكيم الذي ينبغي اتباعه. ويجب أن نتذكر أن القطاع الخاص هو الذي يجب أن يصبح مصدر هذه الفرص لسيدات المنطقة». وتلتزم مؤسسة التمويل الدولية بتطوير وتنمية القطاع الخاص في شرق أوروبا ودعم ريادة الأعمال لدى السيدات من خلال الاستثمارات المباشرة وخطوط الإقراض التي تقدمها لشركائها من البنوك، وهي تركز على السيدات اللاتي يدرن أعمالهن الخاصة بالفعل أو يعملن في مراكز قيادية بشركاتهن، حسبما ذكر مسؤول مؤسسة التمويل الدولية.
وقال تلما: «إن قوتنا الأساسية تكمن في العمل مع الشركات على المستوى الأصغر، على الرغم من أن لدينا أيضا أنشطة استشارية لمساعدة الشركات في تطوير جوانب السيطرة وتشغيل الجنسين، بما في ذلك نساؤنا اللائي يعملن في البرنامج الاستشاري لمجالس إدارات الشركات».
وفيما يلي نص الحوار..


كيف ترى دور السيدات رائدات الأعمال في جنوب شرق أوروبا؟
- في أعقاب التحولات السياسية وإصلاحات السوق، أصبحت الفرص متاحة أمام السيدات في جنوب شرق أوروبا لكي تدخل ساحة كانت، فيما مضى تقتصر، على الرجال وذلك بتأسيس الشركات واحتلال المناصب الإدارية العليا. وكثيرات منهن اغتنمن هذه الفرصة. ومع ذلك فلايزال هناك الكثير مما يجب عمله لإتاحة الفرصة الكاملة أمام السيدات لريادة الأعمال في المنطقة. يجب أن نتذكر أن القطاع الخاص هو الذي يجب أن يصبح مصدر هذه الفرص لسيدات المنطقة.
ما الذي يمكن عمله لتحسين أوضاعهن؟
- تعتقد مؤسسة التمويل الدولية بأن الســــيـدات– كــمـــســتهلـكـات، وعــامـــلات، وقيادات أعمال، ورائدات أعمال– لديهن الفرصة لإحداث تحول في الاقتصاد العالمي، وتعزيز الوظائف، وزيادة متوسط دخل الفرد، وتشجيع التنمية المستدامة. ولهذا السبب نعمل من أجل تشجيع مشاركة الجنسين في جميع أنشطتنا.
أثبتت الأبحاث أن السيدات في المناصب الإدارية يظهرن سلوكيات قيادية بعينها تكمل سلوكيات الرجال، وهذا يؤدي إلى وجود قيادة أكثر فعالية. والسيدات أكثر تركيزا على تنمية قدرات الأشخاص ولديهن إحساس قوي بالربط بين التوقعات والمكافآت. وهذه السلوكيات تسهم بدور كبير في تعزيز دور فريق القيادة وتحسين بيئة العمل والمساءلة والقيم.
ماذا تفعل مؤسسة التمويل الدولية لتمكين السيدات في المناصب القيادية بالشركات في المنطقة؟
-هناك ما يقرب من 30 % من المديرين المرشحين في مجالس إدارات عملاء أسهم مؤسسة التمويل الدولية هن من النساء. ونهدف لزيادة هذه النسبة. ووجدت الدراسات أنه عندما يكون هناك عضو واحد من الإناث في مجلس الإدارة يحقق العائد على الملكية 14.1 % منذ عام 2005 مقارنة بـ 11.2 % عندما يكون مجلس الإدارة كله من الذكور.
ونحن نسعى دوما لتمكين السيدات في المناصب القيادية وندربهن على الممارسات الجيدة في إدارة الشركات. وفي العام المالي الماضي، شمل برنامجنا تمكين السيدات في أوروبا ووسط آسيا لأكثر من 900 سيدة.
ما هي المساعدات المباشرة التي تقدمها مؤسسة التمويل الدولية لرائدات الأعمال في جنوب شرق أوروبا؟
-لقد دعمت المؤسسة، مثلا، رائدات الأعمال في رومانيا بشكل مباشر. قدمنا 22.5 مليون يورو قروضا لبنك جارانتي رومانيا للمساعدة في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة هناك، وخصوصا تلك التي تملكها أو تديرها سيدات أعمال. وكانت هناك ترتيبات مماثلة مع بنوك بولندا وتركيا. كما نبحث عن فرص في بلدان أخرى.
كيف تتكامل جهود المؤسسة في تشجيع ريادة الأعمال بين سيدات جنوب شرق أوروبا مع مبادرات جهات الإقراض الدولية الأخرى في المجال نفسه؟
- مؤسسة التمويل الدولية تركز على القطاع الخاص والسيدات اللاتي يدرن شركاتهن الخاصة بالفعل أو يعملن كقيادات في الشركات بمناصب إدارية. نركز على الاستثمارات المباشرة وخطوط الإقراض البنكية الخاصة برائدات الأعمال من السيدات. وهناك مؤسسات إقراض دولية أخرى تتبنى النهج نفسه وتعمل في المنطقة. ونحن نتحقق من أن هذا ليس مشروعا خاصا بإحدى المؤسسات، ثم نتعاون معا لدعمه عن كثب.

الصفحات