الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  «قطر للمال» يعتزم إطلاق مدينة مالية والترخيص لـ«1000» شركة

«قطر للمال» يعتزم إطلاق مدينة مالية والترخيص لـ«1000» شركة

«قطر للمال» يعتزم إطلاق مدينة مالية والترخيص لـ«1000» شركة

كتب- عبدالعزيز أحمد


أعلن يوسف الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال خريطة الطريق لمركز قطر للمال، للخمس سنوات المقبلة والتي تتمثل أبرز محاورها في أن المركز يسعى إلى منح تراخيص لألف شركة، وخلق 10.000 وظيفة للمتخصصين بحلول عام إلى جانب الكشف عن أضخم حملة تليفزيونية يطلقها المركز حتى اليوم.


وحدد الجيدة في مؤتمر صحفي عقده مركز قطر للمال، أمس، أهداف خريطة الطريق الجديدة للمركز المتمثلة في: إنشاء مدينة مالية في مشيرب قلب الدوحة.. والترخيص لـ1000 شركة.. وخلق 10.000 وظيفة في القطاع الخاص وتحقيق ثلاثة أضعاف النمو في أصول الشركات المرخصة من قبل مركز قطر للمال إلى جانب الوصول إلى 5 % من القيمة السوقية لبورصة قطر.
وتابع الجيدة: «نحن واثقون من أن استراتيجيتنا الجديدة، المتزامنة مع التحسينات المستمرة التي نضيفها على منصاتنا، ستساهم بنجاح في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في دولة قطر وتدعم التنويع الاقتصادي تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030».
كما وترافق الإعلان عن الخريطة الجديدة مع إطلاق أكبر حملة دعائية تليفزيونية ينظمها مركز قطر للمال، وتحمل شعار «قلب المال والأعمال».. وتقدم الحملة إعلاناً تليفزيونياً مدته دقيقة واحدة، يسلط الضوء على دولة قطر كموقع مثالي للشركات الهادفة إلى التوسع من الشرق إلى الغرب وبالعكس، من خلال منصة مركز قطر للمال.
نوايا إدراج
وفي رده على أسئلة الصحفيين، كشف يوسف الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، عن نية من 7 إلى 10 شركات، تعمل تحت مظلة المركز، الإدراج في بورصة قطر، مشيراً إلى أنها لم تفصح عن هذه الخطوة حتى وقتنا هذا، في حين أفصحت شركتان تعملان في قطاع الخدمات المالية عن نيتهما الإدراج، وهما مصرف «كيو انفست» و«سيب للتأمين وإعادة التأمين».
في الوقت نفسه، كشف الجيدة عن خطط لإدراج صندوقين من صناديق المؤشرات ، أحدهما إسلامي والآخر تقليدي خلال الشهرين المقبلين.
وحول العائد على الاقتصاد الوطني من استقطاب 1000 شركة إلى «قطر للمال» خلال خمس سنوات من الآن، قال الرئيس التنفيذي للمركز إن هذه الشركات ستكون ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، خاصة فيما يتعلق بخلق الوظائف ومساهمة تلك الشركات بشكل مباشر في في اقتصاد البلاد من خلال استثمار رؤوس أموالها، بالإضافة إلى المساهمة بشكل غير مباشر في الاقتصاد من خلال دوران عجلة الاقتصاد، خاصة فيما يتعلق بالبنوك.
وفيما يتعلق بالمعايير التي يضعها المركز من أجل استقطاب هذا العدد من الشركات، أشار الجيدة إلى أنها تتمثل في ضرورة تطوير أنظمة التسجيل وتسهيل الإجراءات في «قطر للمال»، وذلك للتمكن من استقطاب أكبر عدد ممكن من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما نوه إلى أهمية تطوير البيئة القضائية أيضاً، مشيراً إلى أن المركز بصدد الإعلان قريباً عن قانون مركز قطر للمال الجديد، مضيفاً بالقول: «القانون سيشمل تحديثات جوهرية للبيئة التجارية والقضائية».
وأوضح أن البيئة التجارية في المركز هي بمثابة منصة داخلية، وليست منطقة حرة، بمعنى أن كثيراً من الشركات التي تسجل وترخص في مركز قطر للمال بإمكانها المساهمة في الاقتصاد الوطني مباشرة والدخول في مشاريع محلية والمساهمة كذلك في المشاريع الحكومية والخاصة بشكل مباشر، مؤكداً أن هذا النوع من الاستثمار غير متعارف عليه في المناطق الحرة الأخرى.
وتابع بالقول: «قانون مركز قطر للمال سيتيح بشكل واضح وصريح، إمكانية مساهمة هذه الشركات في العمل داخل الدولة والاستفادة من البيئة القضائية الموجودة في المركز.. كما أن تلك التعديلات ستسهل على المستثمرين، سواء الأجنبي أو المحلي، عملية الترخيص والتأسيس واتخاذ القرار في استثمار أموالهم داخل قطر».
وحول الحملات التسويقية لاستقطاب هذا العدد من الشركات خلال فترة الخمس سنوات، قال الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، إن المركز سيقوم بحملات تسويقية عالمية مكثفة، ابتداءً من دول جنوب أسيا ثم أوروبا وصولاً إلى أميركا الشمالية.
وأضاف أن هذه الحملات ستتم خلال العام الجاري، كما سيتم من خلالها إبراز أهم مميزات الاقتصاد القطري والقطاعات الواعدة، مفيداً بأنه وبحكم قوته، فإن الشركات ستبدي رغبتها في الدخول إلى منطقة الشرق الأوسط عبر بوابة مركز قطر للمال، واتخاذ قطر مقراً لها.
ونوه الجيدة بأن هناك نحو 100 شركة تبدي رغبتها في الوقت الحالي للحصول على ترخيص من مركز قطر للمال لتأسيس أعمالها داخل قطر، مؤكداً أن عملية استقطاب الشركات مستمرة بشكل دائم.
وتابع: «يتم العمل حالياً على استراتيجية دقيقة جداً للنظر في القطاعات التي نعتقد أن الاقتصاد القطري سيستفيد منها بشكل كبير خلال السنوات الخمس المقبلة، ومنها بالطبع قطاع الخدمات المالية والقطاعات المكملة له».
وقدر الجيدة عدد الشركات التي تعمل تحت مظلة مركز قطر للمال حالياً بنحو 350 شركة.
أما فيما يتعلق بالشركات التي تخرج من المركز، فقد أكد الجيدة أن عددهم أقل بعشرة أضعاف من عدد الشركات التي يتم منح التراخيص لها، لافتاً إلى أن تلك الشركات تخرج لأسباب تجارية بحتة، تتعلق بالربح والخسارة بسبب أوضاع السوق العالمي، إلا أنه في الوقت نفسه أكد أن بعض الشركات التي تخرج قد تعود مرة أخرى بعد سنة أو سنتين مع تحسن الأوضاع العالمية.
وتوقع الجيدة أن يبدي عدد كبير من الشركات الإقليمية والعالمية نيتهم الدخول إلى السوق القطري خلال السنوات الخمس المقبلة، بحكم قرب تنظيم قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022.

المنافسة والقطاع الخاص
وحول المنافسة التي تواجهها شركات مركز قطر للمال مع شركات القطاع الخاص في الدولة، أكد الجيدة أن منصة «قطر للمال» هي منصة تكميلية وليست منافسة، بدليل أن 30 % من الشركات المرخصة في المركز هي شركات قطرية، كما أن أكبر بنك مرخص من المركز قطري، وكذلك أكبر شركة تأمين، وأيضاً أكبر شركة لإدارة الأصول.
وقال في هذا الصدد: «المنافسة شريفة جداً وهي تسمح بدخول رؤوس أموال أجنبية داخل البلاد، وأيضاً تصدير رؤوس أموال قطرية إلى الخارج، لقد تجاوزنا المنافسة، واليوم بحكم الأوضاع الاقتصادية وأسعار النفط في المنطقة، جميع الدول في المنطقة والخليج تطمح إلى تنويع الاقتصاد، الأمر الذي يحتم فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي والمحلي أيضاً لتحفيز الاقتصاد».
وفيما يتعلق بالحوافز والمزايا التي يمنحها «قطر للمال»، لفت الرئيس التنفيذي للمركز إلى أن البيئة التجارية والقضائية هي أكبر حافز، ولكنه أشار إلى وجود حوافز أخرى، مثل النظام الضريبي، والذي يتم مراجعته في الوقت الحالي بهدف تسهيل دخول الأموال إلى الدولة.
وحول البرنامج الزمني لانتقال الشركات التابعة لمركز قطر للمال لمشيرب قلب الدوحة، نوه يوسف الجيدة إلى أن عملية الانتقال ستبدأ خلال النصف الأول من العام 2018، وستشمل عملية الانتقال الكيانات الشقيقة، هيئة مركز قطر للمال، الهيئة التنظيمية، المحاكم وأكاديمية قطر للمال، كما سينتقل عدد من الشركات المرخصة بالتزامن، مؤكداً أن جودة البنية التحتية للمدينة ستكون عامل جذب لباقي الشركات للانتقال إلى هناك.

مجلس استشاري
واستعرض الجيدة عدداً من أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها خلال عام 2016، ومنها الانتقال إلى المدينة المالية الجديدة، «مشيرب قلب الدوحة» إلى جانب إدراج أسهم بنك قطر الأول في بورصة قطر، وهو إنجاز نوعي يعتبر الأول من نوعه لمؤسسة مرخص لها من قِبل مركز قطر للمال.
وأشار الجيدة إلى أن هذه النجاحات «تأتي مدفوعة بالجهود المستمرة لحكومتنا الرشيدة، وهي جهود تشجعنا على تقديم المزيد لمواكبة وتعزيز بيئة الاستثمار والأعمال في الدولة».
وتعليقاً على إطلاق خريطة الطريق الجديدة للمركز قال الجيدة: «تمثل خريطة الطريق هذه تطور مركز قطر للمال المستقبلي، تحديداً من عام 2017 حتى عام 2022، حين ستكون دولتنا حينها محط أنظار العالم بالتزامن مع تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022».
وتابع قائلاً: «تتوافق خريطة الطريق الخمسية الجديدة مع ركائز التنمية البشرية، والاجتماعية، والاقتصادية والبيئية التي ترتكز عليها رؤية قطر الوطنية 2030، وتبرز رؤية مركز قطر للمال في تحويل الدوحة إلى عاصمة مالية وتجارية رائدة في العالم».
ورحب الجيدة بتعيين مجلس استشاري جديد يجمع قادة القطاع الخاص في الدولة، حيث سيعمل بشكل وثيق مع إدارة مركز قطر للمال لدعم مساعيه الرامية لتحقيق أهداف خريطة الطريق الخمسية.. وسيجمع المجلس أهم الخبراء والمختصين في القطاع الخاص والخدمات المالية، كما سيتولى تمثيل مركز قطر للمال في الفعاليات المالية المرموقة التي يتم تنظيمها على مدار العام في قطر والعالم.
ويتألف المجلس الاستشاري من كل من: عمر حسين إبراهيم الفردان، رئيس شركة الفردان وعبدالله بن فهد بن غراب المري، رئيس مجلس إدارة بنك قطر الأول وصلاح محمد الجيدة، رئيس مجلس إدارة دويتشه بنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومدير دويتشه بنك في دولة قطر وتميم حمد الكواري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «كيو إنفست» وراشد آل سعد، الرئيس التنفيذي لمكتب شرق للمحاماة.

قلب المال والأعمال
وعلّق يوسف فخرو، الرئيس التنفيذي للتسويق والاتصال المؤسسي بمركز قطر للمال على إطلاق هذه الحملة التليفزيونية بالقول: «تركز حملتنا لعام 2017 على الرسالة الشاملة لمركز قطر للمال، وهي أننا (قلب المال والأعمال).. كما أنها تذكّر المشاهدين بالفوائد والمكتسبات الكبيرة التي توفرها برامجنا للشركات الساعية للنمو والطامحة في توسيع أعمالها من الشرق إلى الغرب، ومن الغرب إلى الشرق».
وتستعرض الحملة التليفزيونية أبرز محطات النجاح التي شهدها مركز قطر للمال، مجددة التأكيد على أنه المنصة الرائدة في المنطقة لتسهيل النمو والتوسع في منطقة الشرق الأوسط والعالم. كما تستعرض عدداً من الفوائد الأساسية التي يقدمها مركز قطر للمال، والتي تشمل معدلاً منخفضاً بالنسبة للضريبة على الشركات يعادل 10 % من الأرباح المتأتية من مصادر محلية، والسماح بالتملك الأجنبي بنسبة 100 %، وترحيل الأرباح بنسبة 100 %، ومحكمة مستقلة ومحكمة التنظيم ومركز تسوية المنازعات، وإطار قانوني وقضائي عصري يستند إلى القانون الإنجليزي العام.
وسيتم بث الحملة الإعلانية الجديدة عبر القنوات التليفزيونية المحلية والدولية، إلى جانب عرضها على متن الخطوط الجوية القطرية، الناقل الرسمي لدولة قطر، وأهم الشبكات الإخبارية العالمية.

الصفحات