الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «التعاون» وبريطانيا.. رؤية متطابقة

«التعاون» وبريطانيا.. رؤية متطابقة

«التعاون» وبريطانيا.. رؤية متطابقة

جدة - وكالات - شارك سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية في الاجتماع الوزاري الخامس للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة الذي عقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. وفي مؤتمر صحفي مشترك ، مع وزير الخارجية البريطاني ، فيليب هاموند ، عقب الاجتماع ، اكد وزير الخارجية السعودي ، عادل الجبير ، ان بعض الاجراءات التي طلبتها إيران خلال موسم الحج «غير مقبول»، وذلك بعد ساعات من تأكيد طهران انها لن ترسل حجاجا إلى مكة المكرمة هذه السنة.وأضاف «كل سنة يتم التفاهم والتشاور مع الدول ويتم توقيع مذكرات تفاهم بهذا الشأن لضمان امن وسلامة حجاج بيت الله الحرام».
وأضاف «إيران رفضت ان توقع هذه المذكرة، وكانت تطالب بحق اجراء شبه مظاهرات وكانت تطالب بان يكون لها مزايا تخرج عن اطار التنظيم العادي»، ما كان سيتسبب بـ «فوضى خلال فترة الحج، وهذا امر غير مقبول». وكانت مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية اعلنت امس، ان «الإيرانيين سيحرمون من اداء هذه الفريضة الدينية للعام الجاري بسبب مواصلة الحكومة السعودية وضع العراقيل بما يحملها المسؤولية في هذا الجانب»، معتبرة ان «سياسات السعودية حالت» دون التوصل إلى اتفاق.
الا ان الجبير شدد على ان المملكة، قدمت تسهيلات عدة.
وقال «طلبوا ان تمنح التأشيرات من إيران وليس من خارج إيران حلينا الموضوع عبر منح تأشيرات للإيرانيين عبر الانترنت. كانوا يطالبون بان يتم نقل نصف الحجاج الإيرانيين عبر ناقل إيراني، وافقت المملكة».
كما وافقت الرياض على ان يكون لطهران «تمثيل في جدة عن طريق السفارة السويسرية للتعامل مع أي ظروف تحصل للحجاج الإيرانيين»، وان المملكة وافقت على ذلك رغم قطع العلاقات «من حرصنا على ان يستطيع كل مسلم بما فيهم كل إيراني، ان يأتي للمملكة لفريضة الحج».
واضاف ان الإيرانيين «رفضوا ان يوقعوا مذكرة التفاهم ورجعوا لبلادهم».
وقال الجبير «اذا كانت إيران نيتها من البداية المراوغة وايجاد حجج لعدم تمكين مواطنيها من اداء فريضة الحج فهذا امر سلبي جدا. اذا كان الموضوع يتعلق باجراءات وتنظيمات فنعتقد اننا قمنا بالواجب واكثر لتلبية هذه الاحتياجات وان الإيرانيين هم الذين رفضوا». واكد الوزير السعودي موقف بلاده بضرورة «الا يكون هناك أي تسييس للحج»، وان الرياض «لا تمنع احدا من اداء هذه الفريضة». وفي ما يخص التعاون مع بريطانيا، قال الجبير، إن دول التعاون الخليجي من أكبر المستثمرين في بريطانيا، مشيرا إلى أن دول التعاون تشتري معداتها الدفاعية من بريطانيا.
أكد أنه تم مناقشة إحياء قضية السلام الفلسطينية. لافتا إلى تطابق وجهات النظر بين دول التعاون الخليجي وبريطانيا في ملفات عدة أهمها الملف السوري واليمني والعراقي والليبي.
وأوضح وزير الخارجية السعودي أنه تم بحث آخر المستجدات في القضية اليمنية وما تقوم به دولة الكويت في حل الأزمة اليمنية، من جانبه، قال فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني إن دول مجلس التعاون وبريطانيا لديهم رؤية للتأكيد على ازدهار شعوب المنطقة، مؤكدا أن الرؤى متطابقة في العديد من الملفات الإقليمية. وشدد هاموند على أن بريطانيا لن تغض الطرف عن تجاوزات إيران وتجاربها الصاروخية.

الصفحات